إيوان مكة

كرسي المسؤولية

 

هاوى على كرسيه وهو جسد له خوار تكسر العقل .وتبعثر الحس ،واجتهد ان يقاوم بغطرسة ، لا تعلمها أخلاق بشريه، ولا حتى حيوانيه، تكبد جهدا وتلعثم زمنا. وناذى في الضلمات اني سقيم .اي أناس مثل هؤلاء نحتاج يقسمون شعارات أخلاقية ويكلفون أنفسهم مبالغ ماليه ولكن في الشيطان . ولحبه يتعالون على ماخلق الله ، وهم الى الجحيم يسيرون ، ويبشرون بالجنه ، ونعيمها عندما يتحدثون ، وكأن ذلك ميراث آبائهم ونفائس ثروة أجدادهم يكفيك الحديث معهم لبضع كلمات ، تكتشف بعدها كم حباك الله من عقل وكم حباهم من جهل.

هذا ليس لكونك لا سمح الله افضل منهم عقلاً ، لكن يكفيك. مزالق ألسنتهم ، وإيماءات رؤوسهم وتشنيف أذانهم كي تحاول وصف عبير حديثهم ، بمعاطف المثقفين للاسف وشطحات المكلفين بالأجل . فهم اما أكرموك ، لتعطيهم اودنسوك لموقفك الثابث .
امرا واحدا أقبله وتقبله أنت وانا وهو ، الثبات على الحق مهما استنفرت قدراتك او استهدفت امكانياتك.
ثق ان الذي اعطى إمتحن والذي آخذا ايضا إمتحن فأي الإمتحان تحتاج ، وكليهما بين يديك. فقط استعذ بالله من الشيطان الرجيم واحتسب ،
الكل يعطي ولكن ليأخذ . وقد قيل كل إناء بما فيه ينضح ، ضعف الطالب والمطلوب وقبل منك الأسلوب . ونوع ما احتوى الإناء ان كان عسلا او قطرانا فستشرب منه يوما ولم يبقى لك سواه لتحمله .
استخدم انيه معقوله لتملئها ماشئت فستدوقها ان كان عسلا اوعبسا، تذكر صفحتك لتكتب فيها ماشئت وارسم صورتك على صفحات الماء ان شئت أوعلى الصخر .أنت الذي تبدد طاقاتك بعدم استثمارها فقف وانظر وتأمل فمثلك كثير حولنا يبدد طاقات الوطن …..فنتسائل بعدأين ؟ إمكانياتنا أهدرت وأين مجهودنا سار .
عزيزي صاحب كرسي الأمان .
اسئل نفسك ماذا صنعت ؟؟
ماذا نتج من وراء استضافت هذا الكرسي لك؟؟؟اسئله ماذا قدم من عناوين منمقه ليكسر جليد الحرمان للمبعثرين بلا صدق ،اسئله بماذا يبشرك من صنع مجدا بالصور. اسئله ماذا قدم ورفع عنا احكام الظلم ، وعبر أسئله الغش ، كم أعمى عيون تنظر، وأسكت السنه تتحدث ، ولازلنا لا نتحدث حتى لا نتكدر وننمق السنه بلا مأوى لها ونباهي بامجاد صنعها من وقف امامه وليس خلفه.
اذا بحق عظيم السماء وهو قادر ان يخلصنا من مثل هؤلاء ،ان حمل منهم قناعة ورفض ان يثنى دراعه سنقف يوما على أطراف اصابعنا نكتب سر احكام الظلم التي كتبت دون أقنعه وحفظت دون تنميق ونصفق بحراره لمن ثبت على موقفه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى