المقالات

بين وداع رمضان وأملُ القبول في بلد الأمان

مع انتهاء شهر رمضان المبارك ودخولنا في شهر شوال ،، وبعد ان امتلأت القلوب بمشاعر مختلطة من الحزن على فراق أيام رمضان المباركة وبين الرجاء بأن نكون قد وُفِّقنا بمشية الله في اغتنام لحظاته العامرة بالطاعة والروحانية ،، فقد عشنا أيامًا وليالي تفيض بالإيمان ،، حيث اجتهد المسلمون في العبادة وتزاحمت الصفوف في صلاة التراويح والقيام وتعالت أصوات الدعاء والذكر في المساجد والبيوت.

كان من أجمل مشاهد شهر رمضان الكريم تسابق الشباب والشابات مع آبائهم وأمهاتهم إلى المساجد لأداء صلاة التراويح والقيام وفي صورة تعكس روح التآلف الأسري وتغرس في النفوس حب العبادة والالتزام وكذلك ما شاهده ملايين المسلمين والمتابعين للخدمات التي قدمتها بلادي صلاتنا وعباداتنا في أمنٍ وأمان بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل رجالنا البواسل المرابطين على الحدود الذين يذودون عن وطننا الغالي ويقفون سداً منيعاً لحمايته ،، وفي نفس الوقت نجد رجال الجيش والدفاع الجوي يقفون على صدّ الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها العدو حفاظاً على أمن البلاد واستقرارها. وكان من اجمل ما يمكن للانسان المسلم مشاهدته هو ما شاهده أكثر من ملياري مسلم ومئات الملايين الغير مسلمين على قنوات الاعلام والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي عن ما قدمته الدوله اعزها الله لخدمة ضيوف الرحمن وبيت الله الحرام ومسجد الرسول صل الله عليه وسلم.

الختام:
لقد كان رمضان مدرسة إيمانية عظيمة تعلمنا فيها الصبر والعطاء و التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ،، ومع انقضاء أيامه المباركة كاملة فقد اشرقت شمس عيد الفطر حاملة معها فرحتان فرحة الطاعة بعد الاجتهاد و الأمل بقبول الله تعالى لأعمالنا وعباداتنا كافة وفرحة اجتماع الأسر ليعمّ الفرح أرجاء البيوت في أمنٍ وأمان (بالرغم من الظروف المحيطة ببلدنا) فتزداد بهجة الأسر، وتتلألأ عيون الأطفال سعادة بقدوم عيد الفطر المبارك، في أجواء من المحبة والتسامح وصلة الرحم.

نسأل الله أن يحفظ وطننا ويديم علينا نعمة الأمن والإيمان وأن يتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وأن يعيد علينا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة.

وكل عام وقيادتنا ووطننا وشعبنا وامننا واماننا بخير وصحة وقبولاً لدى الله عز وجل.

والسلام ختام

• جدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى