المجتمع

فرحة المسلمين بعيد الفطر المبارك‬ في العالم العربي وتبادل الزيارات والهدايا والتهاني أبرز العادات

مكة – إبراهيم القصادي

مع حلول عيد الفطر المبارك ترتسم الفرحة على وجوه البشر في شتى بقاع الارض فنرى عادات وتقاليد رائعة تتميز بها كل مدينه من مدن العالم.

قد تختلف الاشكال والألوان وقد تتباين اللغات والألسنة ولكن تبقى القلوب موحدة في شتى انحاء العالم الاسلامي تجمعها شريعة الله ودينه الحنيف دين الاسلام حيث ينعكس هذا التوحد في العديد من مظاهر الحياة ومن بينها تلك المناسبة العطرة التي نحياها هذه الأيام بالأحتفال بعيد الفطر المبارك أعاده الله على الامة الاسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات.

وعلى الرغم من تشابه المسلمين في كثير من العادات والتقاليد الخاصة باحتفلات عيد الفطر المبارك، إلا هناك بعض البلدان تتميز بتقاليد غريبة تورثتها عبر الأجيال تظل متمسكة بها، بالرغم من كل تلك التطورات التي يشهدها العالم في الفترة الأخيرة.

ورصدت “مكةالإلكترونية” أبرز العادات والتقاليدك في بعض الدول العربية وكيف يقضي المسلمون يوم العيد.

مصر والعيدية:

جولتنا الأولى في مصر «أم الدنيا» حيث تقام صلاة العيد بالساحات الكبرى في الصباح الباكر، ويرتدي المصريون ملابس جديدة في الغالب، بعدها يتوجه العديد لزيارة المقابر للترحم على موتاهم بالإضافة إلى قراءة الآيات القرانية بقربهم.

وتنشغل السيدات بتحضير المأكولات من معجونات وحلويات خاصة “كعك العيد” الذي يعتبر أهم مايقدم خلال الزيارات فضلًا عن الأنواع الأخرى كالرقاق و”الفتة” واللحوم.

وأهم ما يميز المصريين بالعيد هو “العيدية” والهدايا والعيدية التي تتبادل بين الأقارب والأصحاب، كما يعتبر المصريين مناسبة العيد فرصة لمصالحة الأقارب والجيران الذين بينهم قطيعة رحم أو عداوة.

وتظهر الفرحة بأوجه المصريين في الاستمتاع ببهجة العيد، من خلال تزين الشوارع والأحياء الشعبية والبيوت وإستعداد المحلات والحدائق والملاهي التي يقصدها العائلات مع أولادهم حيث “المراجيح” وركب العربات، وألعاب الأطفال ومراكب النيل الشراعية ،فضلًا عن ترديد الزغاريد والأغاني.

وفي مساجد مصر تنطلق التكبيرات والتواشيح الدينية الساحرة ويحضر الجميع لصلاة العيد وقد ملأت البهجة والفرحة وجوههم.

المغرب والجلباب الأبيض:

أما العيد في المغرب فيأتي بنسماته المميزة، طبقًا لتمسكهم ببعض الطقوس والتقاليد التي تنفرد بها عن باقي البلدان العربية رغم التغير الذي تشهده العصور.

يبدأ اليوم عند أهل المغرب بأداء صلاة العيد، وذلك بإرتداء الزي التقليدي المغربي “الجلباب الأبيض ” و”البلغة ” وتقوم النساء بنقش الحنة علي أيديهم وأرجلهم حيث يرتبط نقش الحنة عندهم بالمناسبات السعيدة .

أما عن المأكولات التي تحضر أيام، فتختلف من منطقة مغربية لأخري وأشهرها “التقلية “، وفيما يعرف بـ”قضبان الشواء” فضلًا عن تقديم الخطيبة إلي خطيبها الفواكه المجففة مثل اللوز والتمر.


الـيــــمن حرق الحطب:

والعيد في اليمن السعيد فيبدأ من العشر الأواخر من رمضان، ومن أغرب العادات والتقاليد التي تميزهم هي جمع الحطب ووضعة علي هيئة أكوام عالية, ليتم حرقها جميعًا ليلة العيد وتكون هذه العادة تعبيرًا عن حزنهم علي مفارقة رمضان و لإستقبال العيد، في حين يقوم أهل القري بنحر الذبائح وتوزيع لحومها علي الجيران والأصدقاء، كما أنهم يقيمون بداخل مجالس طيلة أيام العيد لتبادل الحكاوي، وإقامة الرقصات الشعبية، والدبكات .

علي صعيد آخر، يقضي أهالي المدن العيد بتبادل الزيارات العائلية، وتقديم العدية للأطفال، وأيضًا من العادات التي تميز اليمنيين ،جائزة يجعلها المجتمع اليمني عن صيام رمضان تعرف محلياً باسم “جَعَالة العيد”، وهي مازالت علامة لازمة للمنازل في اليمن وبها وحدها يُقابل الزائر أول ما يقابل هذه الأيام.

أما عن أشهر الأكلات الخاصة بهم والتي لا يكاد بيت يخلو منها فهي “السَّلتة” وتتألف من الحلبة المدقوقة وقطع البطاطا المطبوخة مع قليل من اللحم والأرز والبيض، وتحرص النسوة اليمنيات على تقديم أصناف من الطعام للضيوف في العيد، ومنها: بنت الصّحن أو السّباية، وهي عبارة عن رقائق من الفطير متماسكة مع بعضها البعض ومخلوطة بالبيض والدهن البلدي والعسل الطبيعي.

فلســـطين والصلاة في المسجد الأقصى

ويبدأ العيد في فلسطين بصلاة العيد في المسجد الأقصى الشريف والجوامع الأخرى وتبدأ النسوة بعمل الحلويات الشعبية.

ومما تقدمه العوائل في فلسطين البرازق والنقوع، وهي بذور لها رائحتها الزكية، وهناك أغاني يؤديها الأطفال في اليوم الأخير من شهر رمضان، وأخرى تغنى أيام عيدالفطر السعيد.

 

 

الـــسودان وزيارة المرضى:

أما العيد في السودان، فيستعد له الأهالي من منتصف شهر رمضان المبارك، ويقوم البيت على قدم وساق للاستعداد للمناسبة العظيمة، حيث تعد أصناف الحلوى بكميات وفيره.

ومن أهم العادات لدى السودانين في العيد، يتوافد رجال الحي في كثير من القرى إلى منزل أحد الكبار، كل يحمل إفطاره، ثم يخرجون جماعات لزيارة المرضى وكبار السن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى