تحقيقات وتقارير

لماذا أحب المصريون الملك فيصل وكرهوا معمر القذافي

(مكة) – مكة المكرمة

من منطقة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة المصرية، أحد المدن الثلاثة المشكلة للقاهرة الكبرى عاصمة مصر، وحتى بداية طريق مصر الفيوم الصحرواي، وهى بوابة الصعيد المصري، يمتد شارع يحمل اسم الملك غير المصري الوحيد الذي أحبه المصريون جميعا بلا خلاف.
هذا الشارع هو شارع الملك فيصل الذي يحمل اسم الملك فيصل بن عبد العزيز، أكثر القادة العرب الذين ساندوا مصر في أقسي فترة مرت عليها في عصرها الحديث، بعد هزيمة 5 يونيو وتدمير الجيش المصري واحتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء المصرية سنة 1967 م .
ويكاد يكون أغلب المصريين الذين عاصروا هذه الفترة يحتفظون بصور للملك فيصل في منازلهم، خاصة هذه الصورة التي تشع ملامح أبوية حانية، بل أن كثير من الأطفال المصريين المولودين في منازل بها صور الملك فيصل يظنون أن هذا الملك ذو الملامح الأبوية الرحيمة هو أحد أجداد العائلة .
وظل الملك فيصل، رحمه الله، هو الملك العربي الوحيد الذي أخذ على عاتقه تمويل الاقتصاد المصري المنهار تحت وطأة الهزيمة، و تعبئة الأمة العربية خلف مصر في مؤتمر القمة الشهير بالخرطوم عقب الهزيمة مباشرة، كما فتح الملك بلاده لعمل مئات الالاف من المصريين في هذا الوقت والذين أصبحوا ملايين بعد ذلك ساهموا بتحويلاتهم في تمويل المجهود الحربي المصري ثم بناء العديد من القرى المصرية التي يحمل بعضها أيضا اسم الملك فيصل الذي أحبه المصريون كما لم يحبوا أي زعيم آخر .
المصريون يذكرون للملك فيصل أنه كان قائد معركة النفط التي حسمت الحرب سياسياً واقتصادياً لصالح الجيش المصري في حرب 1973 م ، وهو الموقف الذي يتذكره ملايين المصريين ، بينما يتذكرون ما يعتبرونه خيانة عظمي للأمة العربية وحنجرا طعن به العقيد القذافي ،رئيس ليبيا في ذلك الوقت ، الجيش المصري ، عندما خرق القذافي حظر النفط على الدول المساندة لإسرائيل، ثم اصطنع معركة على الحدود بين مصر وليبيا بعد ذلك بفترة، بينما كان الجيش المصري لا يزال يواجه إسرائيل على الجبهة، بينما تسامي الملك فيصل حتى على الخلافات التي ظهرت بينه وبين الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ودعم بناء أكبر مدينة لاستيعاب المهجرين المصريين في منطقة القناة، وهى المدينة التي تحمل اسم الملك فيصل هي الأخري حتى الان، بينما لم تفلح مليارات القذافي التي بعثرها على بعض المنتفعين في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في إقناع المصريين بإطلاق اسم القذافي على أى شارع في مصر ، حتي بل لم يطلق اسمه على أي زقاق في أى مدينة مصرية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ما قدمه معمر القذافي في حرب 73 يشهد به تكريمه من قبل السادات الذي كرم مجموعة من الضباط الليبين بقيادة أبوبكر يونس جابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى