التقنية والإعلام الجديد

هيئة الصحفيين السعوديين.. المبني الفاخر لا يحمي الأعضاء من الفصل والتشريد

(مكة) – خاص
في حي الصحافة بالرياض وفي موقع إستراتيجي يقع مبني فخم في – شارع طريق القصيم- هو علامة من علامات تطور الصحافة في المملكة العربية السعودية، ويمكن القول إن فخامة المبني يعكس إنجاز مرحلة التأسيس للهيئة التي تشغل هذا المبنى، وهى هيئة كانت واعدة يوم إطلاقها، ونقصد بها هيئة الصحفيين السعوديين.
فكل من شارك في المرحلة التأسيسية للهيئة يذكر فرحة التأسيس وما ارتبط بها من أهداف الهيئة التي أعلن عنها في ذلك الوقت ، وحيث تتضمن المادة الثالثة من لائحة الهيئة التأكيد “على العمل لتحسين حقوق الصحفيين المالية والإدارية، وعدم تعرضهم للضغوط من أرباب العمل وترقية المهنة”.
لكن مع الأسف فبعد كل هذه السنين فلا زال الصحفيين يتعرضون لحالات الفصل ، وهى حالات طالت عدد من الصحفيين بالمؤسسات الصحفية ، وحتى الآن لا يزال معظم العاملين في الحقل الصحفي يعتمدون في مصادر رزقهم على وظائف إضافية وليس على دخل مستقر من العمل الصحفي، في ظل عدم التزام المؤسسات الصحفية برواتب نسبة كبيرة من الصحفيين العاملين فيها، خاصة المتعاونين، وفي عدم التزام جانبه صمت لافت من هيئة السعوديين، خاصة وأن هذا الوضع يمس الأوضاع المعيشية للصحفيين من أعضاء الهيئة ، وحيث لم يحمي المبني الفاخر أعضاء الهيئة من الفصل ومن التشريد.
وحيث أكد كل المنخرطين في العمل الصحفي بالمملكة، وبمن فيهم أعضاء في هيئة الصحفيين، ومسئولون عن العمل الصحفي والإعلامي بالمملكة، أن الهيئة لم تقم بدورها في أى من الدورات الثلاثة السابقة، وهو ما خيب آمال الصحفيين من أعضاء الهيئة، وهو ما يجعل أعضاء الهيئة يعولون بشكل كامل على رئيس هيئة الصحفيين الجديد، خالد المالك، في أن تشهد دورته عودة الروح للهيئة.
وبخلاف الدور المهني المفقود، فقد كان من المأمول أن يشهد مبني هيئة الصحفيين الفاخر أنشطة تجمع أعضاء الهيئة في دورات تدريبية وورش عمل تأهيله، وندوات تثقيفية مهنية ، ومنبر فعاليات محلية وإقليمية ودولية للداخل، ودارا تستقبل وتستضيف زوار البلاد الإعلاميين خاصة في موسم الحج والعمرة.
كما كان من المفترض بالهيئة “أن تعمل على توثيق عرى التعاون والتواصل بين الصحفيين، والمؤسسات التي يعملون بها، وإيجاد روابط للتفاهم المتبادل، والسعي لحل كل خلاف قد ينشأ بينهم بالطرق الودية“، كما جاء في المادة الثالثة من لائحتها (أهداف الهيئة).
لكن مع الأسف فإن الحركة في المبني الفاخر بحي الصحافة بالرياض قد تقتصر في معظم الأيام على حركة عمال الصيانة الذين يحافظون على بهاء وأناقة المبني ، ولهم منا كل الاحترام والتقدير، لكن في كل الأحوال يبقي التساؤل الأن وهو : هل المجلس الجديد لهيئة الصحفيين بقيادة خالد المالك قادر على تحقيق آمال وتطلعات الصحفيين ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى