المقالات

موضة تسيس الحج

مازال بعض المغرضين الذي ألِفَت نفوسهم تأجيج الفتن يُزايد على حجاج بيت الله الحرام والمسلمين مع اقتراب موسم حج عام ١٤٣٨هـ، ففي الخبر الذي نشرته صحيفة الشرق القطرية بأن “حملات الحج القطرية اعتذرت عن تسيير رحلات الحجاج لهذا العام خوفا على رعاياها من أي مضايقات كما حدث في رمضان من مضايقة المعتمرين القطريين الذين قدموا لأداء العمرة”، وهذا ما هو إلا افتراء على حكومة وشعب المملكة أن يؤذوا ضيوف بيت الله الحرام و زوار الحبيب عليه الصلاة والسلام، بالرغم من أن الخلاف القائم مع دولة إيران بسبب دعمها للإرهاب وقد أججت الفتن وسيست الحج العام المنصرم ومنعت شعبها من القدوم لأداء الفريضة، إلا أن المملكة أبت إلا أن تستقبل كل حاج إيراني قرر أن لا يستمع لقرارات وسياسة بلده وخلط الحابل بالنابل وقرر أن يأتي إلى الحج، فقد أدى الفريضة بكل سهولة ويسر وحفاوة وتكريم وأمن وآمان؛ لأنه بكل بساطة ضيف الرحمن وليس ضيفا للإنسان، ولا تمنع أي خلافات سياسية أو محاربة الإرهاب أي مسلم من أداء شعائر الدين أو من ضيافة الحجاج والمعتمرين، وما نجاح موسم حج ١٤٣٧ هـ إلا دليلاً على عناية المملكة بهذا الحشد الإيماني وتذليل سُبل الآمن فيه.

وما حكومة المملكة وشعبها وكافة القطاعات التي تخدم ضيوف الرحمن إلا أدوات مُسخرة ميسرة بأمر الله لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار تشريفًا وتكليفًا وتكريمًا اصطفاهم لعمارة الأرض وعبادة الله وتذليل كافة العقبات وتحمل الأعباء على عاتقهم إكراما وإجلالاً للحجاج وللركن الخامس من أركان الإسلام.

فما بال هؤلاء المغرضين الحاقدين يزيدون النار حطبًا في كل موسم ولكل شعيرة من شعائر الإسلام بهدف زعزعة الأمن وزيادة الاضطراب في المنطقة وتسيس الحج، فلن تجدي محاولاتهم هذه إلا كيدًا لأنفسهم الأمارَة بالسوء، فالمملكة لا تزايد على أداء المسلمين أيا كانت جنسياتهم أو مذاهبهم لأي فريضة من فرائض وشعائر الإسلام، فهي مملكة الإنسانية استطاعت على مر العصور أن تتعايش مع كافة الأطياف الدينية على أرضها وهم ينعمون برغد العيش فيها، أفلا تستطيع التعايش مع المسلمين بجميع جنسياتهم وأطيافهم ومذاهبهم في زمان محدد ومكان مقدس !! ففي أي عُرف وعن أي منطقٍ يتحدثون.

اقول لكم: “دعوها فإنها نتنة” ولا تزايدوا على المسلمين في قطر وتضللوا إعلامكم والعالم وتأججوا الفتن، فأمور الحجاج القطريين في يُسر وقد رُتبت إجراءات حجهم على قدم وساق وسيؤدون النسك في سكينة وآمان وأنتم تنظرون !!

وأخيرًا لا عزاء للمغرضين فقد اعتمدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية عدد ٢٤ حملة حج قطرية ١٤ حملة جوًا، بينما ١٠ حملات قطرية برًا، حيث بلغ عدد المتقدمين لأداء الفريضة ٢١٢٠٣ متقدمين، كما أشارت جريدة الشرق القطرية إلى الخدمات المطورة الجديدة التي تم الاتفاق عليها مع وزارة الحج والعمرة في المملكة، من حيث التطور في خدمات الإعاشة والسكن والتأمين عليها والمواصلات الحديثة والخيام المطورة وتزويدها بالتكييف في مشعر عرفات. كما انتهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية من الفرز وإعلان نتائج القرعة منذ شهر أبريل المنصرم، وأخيرا أشاد السيد علي بن سلطان المسيفري مدير إدارة شؤون الحج والعمرة بأنهم واثقون كل الثقة أن الحج لهذا العام سيكون ناجحًا بكافة المقاييس، وهذا دليل قاطع على تناقض الشرق القطرية مع نفسها.

حنين أمين سرحان

حنين أمين سرحان

مهتمة بشؤون الحج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى