
(مكة) – واشنطن
أعلنت الأمم المتحدة أن الحرب ضد تنظيم داعش دخلت مرحلة جديدة لا سيما وأن الموالون ما يزالون يمثلون تهديدا متناميا في أنحاء العالم برغم الخسائر العسكرية الكبرى التي لحقت بهم في العراق وسوريا وجنوب الفلبين في العام الماضي وذلك بحسب التقرير السادس الذي أرسله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غواتيريش إلى مجلس الأمن
من جانبه قال وكيل الأمين العام لمحاربة الإرهاب فلاديمير فورونكوف إن داعش أُجبر على التكيف مع التطورات التي تشهدها العديد من المناطق ليركز بشكل أساسي على مجموعة أصغر وأكثر حماسا من الأفراد الملتزمين بإلهام غيرهم وتمكينهم وتنفيذ الهجمات.
أضاف فرونكوف في إحاطته لمجلس الأمن أن تقييم عدد المقاتلين الإرهابيين الأجانب المتبقين في العراق وسوريا أمر صعب معقبا أن تدفق المقاتلين إلى البلدين قد توقف تقريباً مشيراً إلى أن المقاتلين العائدين إلى دولهم الأصلية أو من انتقلوا إلى بلدان أخرى ما زالوا يمثلون تهديدا كبيرا على الأمن الدولي وفق ما نقل عنه موقع الأمم المتحدة.
ويشير تقرير الأمين العام إلى أن هيكل الدعاية الدولية لداعش من حيث الكم والكيف يواصل التدهور موضحا أن أعضاء التنظيم والمتعاطفين معه ما زالوا قادرين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك تكنولوجيا التشفير وأدوات الاتصال في شبكة الإنترنت المظلمة أي بعيدا عن الرقابة أو أي مراقبة لتنسيق وتيسير ارتكاب الهجمات.
و حول قدرة داعش على الصمود الاقتصادي والتطور يؤكد التقرير أن قدرة داعش على توليد الإيرادات قد تراجعت ويعود ذلك بشكل كبير إلى فقدانه للسيطرة على حقول النفط والغاز في سوريا وقد تناقصت إيرادات داعش بأكثر من 90% منذ عام 2015
ووفق ما قال فورونكوف فإن التهديد المتنامي لداعش يمثل تحديا صعبا للدول الأعضاء بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي يشدد على الأهمية الحيوية لتبادل المعلومات حول هوية المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين إلى بلدانهم أو من انتقلوا إلى دول أخرى”.
وأضاف أن “معالجة تهديد داعش يتطلب معالجة الظروف الكامنة التي تجعل من السهل إغراء الشباب والشابات من قبل التطرف العنيف مشيرا إلى أن أعمار معظم المجندين حديثا في التنظيم تتراوح بين 17 و27 عاما.
وشدد فورونكوف على ضرورة مضاعفة جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة جهودها لتعزيز التعاون الدولي للتصدي للإرهاب والتطرف العنيف وتقديم المسؤولين عن الهجمات الإرهابية المروعة إلى العدالة.






