المجتمع

كرنفال شعبي في بيت الجدة الفاضلة فاطمة الزهراني

عاد الحنينُ إليها بعد سنوات قليلة من الإقامة بعيدًا عن المسجد الحرام، فاختارت العودة إلى مكة المكرمة التي ولدت فيها برفقة زوجها لتكون على مسافة قريبة من الحرم، ترحب بضيوف الرحمن وتعلمهم الموروثات الشعبية لأهالي العاصمة المقدسة.

وفي حي الهنداوية الذي يبعد دقائق قليلة من المسجد الحرام، استقبلت الجدة فاطمة بنت سعيد بن محمد الزهراني، أمس الأحد، أعضاء مبادرة “جدات ناجحات”، لتتحدث إليهم تلك المرأة الصبورة من بلاد زهران عن قصة حياتها، وكيفية انتقالها من مكة إلى الباحة.

وقالت الجدة فاطمة، إنها تزوجت وهي صغيرة وانتقلت من قريتها حيث مزارع بيدة الشهيرة  والخيرات إلى قرية زَوْجِهِا ليلة زفافها على جمل وكان في استقبالها أهل زَوْجِهِا بالعرضة والترحيب كما هي عادة أهل الباحة.

وأضافت أنها بعد ثلاث سنوات ونصف من الزواج انتقلت مع زَوْجِهِا قبل أكثر من ستين عامًا إلى مكة المكرمة، حيث كان يعمل في إدارة البريد والهاتف وسكنت في ريع الحجون ثم انتقلت إلى حي الهنداوية، وعاشت فيه حياتها وربت الأبناء والبنات.

وأشارت إلى بعض المواقف الصعبة التي مرت بها حيث جاءتها آلام الولادة بابنها محمد وكانت لوحدها فولدته وعلمت جارتها فسارعت بمساعدتها ومازالت تدعو لها إلى يومنا هذا نظير ذلك الموقف.

وذكرت الجدة فاطمة، أيام خدمتها لأم زَوْجِهِا وحسن صحِبتها واعتبرتها مثل أمها حتى توفاها الله، مسدية مجموعة من النصائح للأزواج والزوجات، داعية الزوجة إلى الصبر على زَوْجِهِا في الحلوة والمرة، وعدم تكليفه ما لا يطيق وتصبر عليه والله يعوضها في أولادها وزوجها فيعرف معروفها وصبرها ولا تجبره على شيء ما يقدر عليه.

ووجهت نصيحة للزوج بأن يتقي الله في زوجته، فهو أخذها بدين الله من بين أهلها فيجب أن يحافظ عليها ويكرمها ولا يرضى عليها الخطأ ولا يخطئ عليها.

وفي مكان خاص مهيأ للجلسة الشعبية رحبت الجدة الفاضلة بعبارات جميلة منها ومن ابنتها السيدة فضة خيرالله الزهراني وزوجات أبنائها وحفيداتها.

واستعرضت بعض الأكلات الشعبية مثل الخبزة مع السمن والعسل والملبنة التي تعمل من دقيق الذرة واللبن مع السمن وهي اللذيذة جدًا وكذلك الفتة بالعسل وكما قدمت المضير مع التمر والقهوة العربية وقهوة القشر.

وفي أجواء من البهجة قدمت مشرفة برنامج “جدات ناجحات” بمركز حي الزهراء شهادة شكر وتقدير لهذه الجدة الفاضلة التي ساهمت في بناء جيل طيب خدم وطنه وأمته في كل المجالات وهدية للجدة وهدايا تقدمها الجدة لأحبابها.

كما قدمت الدكتورة نوال خياط شهادة شكر وتقدير نيابة عن مؤسسة آمنة القثامي الوقفية الخيرية الباسقات، وذلك بحضور الأستاذة وفاء سند، والسيدة ألطاف العيدروس، والأستاذة  ابتسام ملا من جمعية أم القرى الخيرية النسائية، والأستاذة زين حلبي من جمعية أم القرى الخيرية النسائية، والأستاذة صفية باحجزز، والأستاذة فردوس غالب، والأستاذة حنان الشريف العويني.

وفي النهاية  شكرت الجدة الفاضلة فريق مركز حي الزهراء والأستاذ عصام البركاتي، ودعت للجميع بالتوفيق، مؤكدة أن هذه الزيارة لها أثر عظيم وأدخلت السرور عليها.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ماشاء اللة عمل جدا رائع لان هذه الشريحة من المجتمع والفرد الأساس فى الاسره يحتاج منا الاهتمام حتى يشعر أننا نحبهم ولانستغنى عنهم فى حياتنا جزاء الله خير كل من فكر وانجز وشارك فى هذا البرنامج جعله المولى فى ميزان حسناتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى