
(مكة) – منية فهد أزهر
تجوَّلت حول العالم و طافت على أجمل مدنه من دولة لأخرى و كانت تنقل كل ما تراه حولها لمتابعيها في حسابها على سناب شات فوجدت القبول و لاقت الاستحسان والدعم من الكثيرين و الحرص على متابعة كل ما هو جديد في أسفارها حتى أن البعض أطلق عليها اسم (بنت بطوطة) لكثرة رحلاتها ؟
هي : المطوفة إيمان عبدالقادر محمود مسكي -٣٢سنة- خريجة جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، و تعيش حاليا بجورجيا و تعمل كمرشدة سياحية في شركة Free Spirit Tours تبليسي-جورجيا
نقطة التحول
تقول مسكي : في أسبانيا حيث كنت أكمل درجة الماجستير في تخصصي ـ هندسة معمارية تخصص العمارة البيئية ـ وجدت في داخلي الكثير من الشغف والرغبة لنقل أكبر قدر ممكن من معالم الحضارة الاندلسية لرواية قصص و أحداث ذلك الزمان فأردت دخول مجال السياحة ليس فقط كمسافر ينقل مايراه وينصح الناس بأهم ما في البلد وإنما شعرت برغبة ملحة في العمل كمرشدة سياحية في خدمة محبي السياحة .
الوالد كان المعلم الأول
تقول مسكي : منذ نعومة اظافري وأنا أرى والدي المطوف السيد عبدالقادر محمود مسكي (رحمه الله) يقوم بخدمة ضيوف الرحمن في مكة وارشادهم وتوجيههم أثناء القدوم لأداء الحج والعمرة فتعلمت منه كيفية قيادة فريق العمل و توجيهه لتحقيق الغرض المنشود وفي مواسم الحج كنت أزداد خبرة في مهارات التعامل مع مختلف الشخصيات ومواجهة مختلف الظروف وقد عملت في اللجنة النسائية المركزية في مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا لموسم حج ١٤٢٧ و ١٤٢٨ هـ ميدانيا وخدمة الحجاج ومحاكاة أوضاعهم واحتواء شخصياتهم بمختلف مشاربهم وبعد ذلك عملت كـرئيسة للجنة النسائية في مكتب الخدمة الميدانية (٩٢) لموسم حج ١٤٣٢ هـ و ١٤٣٣هـ برئاسة إخواني المطوف محمود والمطوف محمد وبتوجيه واشراف من والدنا رحمه الله ، مما زادني معرفة وقدرة على الصبر ومواجهة الصعوبات التي تعوق العمل الارشادي والتوجيهي في مهنة الطوافة .
وتضيف مسكي : كل ماسبق هيأني للعمل في مجال السياحة والسفر بين بلدان العالم وسرعة التأقلم مع الشخصيات المختلفة وطبيعة البلد مشيرةً إلى أن والدها ـ رحمه الله ـ كان الداعم الأول لها قائلةً : كان داعمي الأول هو والدي حيث لم يقلل يوماً من قدرات المرأة و لها الحق مثل الرجل ويجب أن تتاح لها الفرصة للعطاء في مختلف المجالات لذا كان يسمح لي بمواصلة طموحي كما أذن لي بالسفر والتنقل مع التأكيد على ضرورة الحرص والمحافظة على الهيئة الاسلامية و أن أكون سفيرة لديني وبلدي بأخلاقي ومعاملاتي في كل مكان ، ومن بعده كان الفضل يعود لإخواني و أخواتي حيث شجعوني على الاستمرار ومتابعة ما بدأته ومازلت أجد منهم الدعم المستمر والثقة الكاملة .
كيف تأقلمت مع الغربة ؟!
منذ اللحظة الأولى التي تقدمت فيها للشركة السياحية التي أعمل بها وقبل سفري وجدت الترحيب و التعاون ولم يتأخروا للحظة في تسهيل كافة أمور سفري و دخولي الى جورجيا والاستقرار بها كما كان جميع أعضاء الفريق في العمل متعاونين فلم أشعر للحظة بالغُربة بل بالانتماء الى عائلة جديدة ومميزة ثم بعد ذلك عملت فترة في المجال المكتبي حتى ألممت بالكثير من المعلومات عن جورجيا وطبيعة الحياة فيها وشعبها ثم انضممت الى جولة تعريفية تقوم بها الشركة لمرشديها السياحيين فقمت بزيارة الكثير من المزارات التاريخية والطبيعية في مدن جورجيا فوجدت ما اثار دهشتي من القبول واللطف من شعبها وبشاشة الوجة وحسن التعامل كما أن جورجيا تمتاز بجمال مختلف حيث تقع ضمن سلسلة جبال القوقاز المرتفعة وتمتاز بطبيعة مبهرة






