أخبار العالم

أسمته أمه على اسم عمه الشهيد فلحق به طفلًا بعد 14 عامًا

لم تعرف تلك الرصاصة التي أطلقها الجندي الإسرائيلي المدجج بأعتى أنواع الأسلحة وأكثرها فتكًا، أنها تتجه لقتل ذلك الطفل البريء النحيل المشاغب الذي يتزعم أبناء جيله في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية ودفاعًا عن أرضه.

ولم تعرف تلك الرصاصة، أن فارس قد بلغ عامه الرابع عشر قبل فترة وجيزة، ولم تعرف أن جسده الهزيل هذا لن يحتملها وأن روحه ستفارق الحياة لتترك أمه وأباه وجدته في بكاء وحزن عميق.

ولم تعرف تلك الرصاصة، اللحظة التي جاء فيها فارس إلى الحياة باكيًا وهم يطلقون عليه اسم فارس يمنة بعمه الذي استشهد قبل أيامٍ قليلة فقط من ولادته، فكان الاسم من نصيبه ولقب الشهادة كذلك.

وليس غريبًا أن يكون فارس السرساوي الطفل الذي ترجل شهيدا في مسيرات العودة الكبرى، يحمل اسما شهيرا للطفل الشهيد فارس عودة الذي واجه الدبابة مع بداية انتفاضة الأقصى بحجر صغير وكانت صورته أيقونة للطفل الفلسطيني المناضل والمقاوم والمجاهد والشهيد.

ولعل القدر يريد أن يقول لنا بأن الفرسان ذوي الخيول والسيوف قد انتهى زمانهم، وأما زماننا هذا فهو إنما للفرسان الأطفال الأشاوس الذين يواجهون الاحتلال بصدورهم العارية وحجارتهم الصغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى