إيوان مكة

عوداً على بِدئي

يا أيُّها العُشاقُ، من فيكُمْ رأى..
ماء المذاقِ، وليسَ ثمَّ مذاقُ؟

“حَجَرُ الفَلاسفِةِ” الذي في حوزتي :عبَثٌ
“وإكسيرُ” اليقينِ يُراقُ!

*
قلبي، يقولُ: تَعَدَّدَتْ أطواقُنَا!
ويقُولُ حَدْسِي: حبَّذا الأطواقُ!

*

حلَّفتُني: ألا أزيد هشاشةً؛
وأهَشُّ مابي: الْعالقُ الخفَّاقُ!

*

لم أعتنقْ في الريح أيَّةَ وِجهةٍ
الريحُ تدري ليسَ ثمَّةَ ساقُ !

*

أَتُحِبُّني ….. ؟
ولمحتُ “سِِمْيَائي” كما في الماءِ
يلمحُ نفسهُ الإحراقُ!

*

أنساقُ؟
لاااا… أنساقُ؟
لُذْتُ بِحِكْمتي:
أَنْ قلَّمَا ينجُو الذي ينْساقُ!

*

لكنَّ خاتمةَ المطَافِ، تقُولُ لي:
إنَّ الذينَ تهَيَّبُوا؛ ما ذاقوا؟

*

في غمْرِ إعيائي،
مشتْ بي في خُزامى البَوحِ، قالت:
هكذا الترياقُ!

*

عوداً على بدئي،
رَكَنت على تَفَرُّسِها غُمُوضِي،
فالوضوحُ وِثَاقُ.

*

قالت لِمُعْتقَدي:
غداً لن تكتملْ!
ما الاكتمالُ: نُبوءةٌ، وبُراقُ!

*

الليلةِ الأشهى،
وذَاتِ الدَّورِ …
لا شمعٌ، ولا قَلَمٌ، ولا أوراقُ!

*

شمسُ الغوايةِ بكّرتْ بالنومِ، لكنْ
في الصبيحةِ خانها الإشراقُ!

*

جرّبتُ تأويلي بلونٍ أبيضٍ، لم أستطِعْ،
إنً البياضَ نِفاقُ…

*

ويقول اهل العشقِ: لاتألُو … !
وحاوِل دمعةً …
حاولتُ ياعشاقُ!

*

عُلِّمُتُ جمرَ الدمعِ؛ كيف أُطيقهُ!
ما أبشعَ الدمعاتِ حينَ تُطاقُ!

*

شغفي، رهين النصِّ!
مسألةٌ يُخيمُ فوقها التقييدُ والإطلاقُ!

*

وأنا التقادمُ!
عَرَّشَ التَّنصيصُ في توليفتي،
وتُرِيُبني الأنساقُ!

*

الآنَ يغتبقُ التَّأَوُّهُ جُرعةً أُخرى،
ويأكلُ بعضهُ الإخفاقُ!

*

رُحماكَ يااللهُ، فالإرهاقُ؛ ما لاحولَ لي،
يتفاقمُ الإرهاقُ…

*

وأنا أنا !
مُتورِّطٌ بالذَّوقِ في عُمقي ..
ولنْ أنزاح يا أذواقُ

*

فكّرتُ ثُمّ سألتُنا :
هل مرةً قد أخْبرَتْ عن نفسها الأعماقُ؟

*

آمنتُ أن البوحَ محضُ تضَوُّعٍ
لكنما لي في الرّحيقِ مذاقُ

*

سأَعُبُّ بحر الحُبِّ وفق سفينتي
حتى يُتَوِّجَ نُوحهُ الإغراقُ

*

الحُبُّ بنسَى دورهُ،
لولا تجَذُّرُنا
ولولا صمتنا الرقراقُ

*

الصمتُ ..
من صُلب الهوى، ولطالما
سكَتَ الكلامُ،
وقالتِ الأشواقُ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى