
يا أيُّها العُشاقُ، من فيكُمْ رأى..
ماء المذاقِ، وليسَ ثمَّ مذاقُ؟
“حَجَرُ الفَلاسفِةِ” الذي في حوزتي :عبَثٌ
“وإكسيرُ” اليقينِ يُراقُ!
*
قلبي، يقولُ: تَعَدَّدَتْ أطواقُنَا!
ويقُولُ حَدْسِي: حبَّذا الأطواقُ!
*
حلَّفتُني: ألا أزيد هشاشةً؛
وأهَشُّ مابي: الْعالقُ الخفَّاقُ!
*
لم أعتنقْ في الريح أيَّةَ وِجهةٍ
الريحُ تدري ليسَ ثمَّةَ ساقُ !
*
أَتُحِبُّني ….. ؟
ولمحتُ “سِِمْيَائي” كما في الماءِ
يلمحُ نفسهُ الإحراقُ!
*
أنساقُ؟
لاااا… أنساقُ؟
لُذْتُ بِحِكْمتي:
أَنْ قلَّمَا ينجُو الذي ينْساقُ!
*
لكنَّ خاتمةَ المطَافِ، تقُولُ لي:
إنَّ الذينَ تهَيَّبُوا؛ ما ذاقوا؟
*
في غمْرِ إعيائي،
مشتْ بي في خُزامى البَوحِ، قالت:
هكذا الترياقُ!
*
عوداً على بدئي،
رَكَنت على تَفَرُّسِها غُمُوضِي،
فالوضوحُ وِثَاقُ.
*
قالت لِمُعْتقَدي:
غداً لن تكتملْ!
ما الاكتمالُ: نُبوءةٌ، وبُراقُ!
*
الليلةِ الأشهى،
وذَاتِ الدَّورِ …
لا شمعٌ، ولا قَلَمٌ، ولا أوراقُ!
*
شمسُ الغوايةِ بكّرتْ بالنومِ، لكنْ
في الصبيحةِ خانها الإشراقُ!
*
جرّبتُ تأويلي بلونٍ أبيضٍ، لم أستطِعْ،
إنً البياضَ نِفاقُ…
*
ويقول اهل العشقِ: لاتألُو … !
وحاوِل دمعةً …
حاولتُ ياعشاقُ!
*
عُلِّمُتُ جمرَ الدمعِ؛ كيف أُطيقهُ!
ما أبشعَ الدمعاتِ حينَ تُطاقُ!
*
شغفي، رهين النصِّ!
مسألةٌ يُخيمُ فوقها التقييدُ والإطلاقُ!
*
وأنا التقادمُ!
عَرَّشَ التَّنصيصُ في توليفتي،
وتُرِيُبني الأنساقُ!
*
الآنَ يغتبقُ التَّأَوُّهُ جُرعةً أُخرى،
ويأكلُ بعضهُ الإخفاقُ!
*
رُحماكَ يااللهُ، فالإرهاقُ؛ ما لاحولَ لي،
يتفاقمُ الإرهاقُ…
*
وأنا أنا !
مُتورِّطٌ بالذَّوقِ في عُمقي ..
ولنْ أنزاح يا أذواقُ
*
فكّرتُ ثُمّ سألتُنا :
هل مرةً قد أخْبرَتْ عن نفسها الأعماقُ؟
*
آمنتُ أن البوحَ محضُ تضَوُّعٍ
لكنما لي في الرّحيقِ مذاقُ
*
سأَعُبُّ بحر الحُبِّ وفق سفينتي
حتى يُتَوِّجَ نُوحهُ الإغراقُ
*
الحُبُّ بنسَى دورهُ،
لولا تجَذُّرُنا
ولولا صمتنا الرقراقُ
*
الصمتُ ..
من صُلب الهوى، ولطالما
سكَتَ الكلامُ،
وقالتِ الأشواقُ






