الثقافية

نحو مركز وطني للتنمية الثقافية

                                          
(1) … دائماً ما يتبادر إلى الذهن هذا التساؤل الكبير: هل ثقافتنا السعودية المعاصرة أحد مخرجات التنمية الثقافية أم هي من مدخلاتها.

ولعل هذه المقاربة، تحاول أن تقدم جزءاً من الإجابة لا كلها لأنه سؤال في (الأبستملوجيا /المعرفة) وهذه عوالم من التكوناتالتي تتشكل وتتنامى، ولا نكاد نقبض على نهاية حدية لها. وهذه قراءة حاثة في أبستملوجيا الظاهرة الثقافية.

*                *                     *

(2)

   ينطوي المشهد الثقافي السعودي على كثير من الفعاليات الثقافية: معارض الكتب، الأيام الثقافية، المناشط والفعاليات الموسمية في الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة، النشر والطبع،و المؤسسات الثقافية، الأفراد المثقفون وطروحاتهم الفكرية،المسرح- على إستحياء -، الفنون التشكيلية والفلكلور الشعبي … إلى آخر هذه المنظومات الثقافية. وكل هذه تؤثر فيالسياق التنموي للثقافة المحلية وتضيف إليه الكثير من المؤشرات والدلالات.

ويبدو لي أن كل هذه جهودٌ جزئية/فردانية، غير متآزرة، رغم أنها تصدر من مؤسسة ثقافية واحدة وهذا ما يضعها أمام التشتت وعدم التعامل مع المتغيرات والتخطيط التكاملي الذي يؤدي إلى التوحد والشمولية وبالتالي التغير المطلوب والأثر التنموي المأمول.

     *                     *                       *

(3)    إن التنمية الثقافية  في أبسط سياقاتها التعريفية – هي:جهدٌ واعٍ مخطط له من أجل إحداث المزيد من التغيرات الثقافية في الفكر والأساليب والسلوكات والقدرة على التمييز بين العناصر الثقافية التقليدية والأخرى الجديدة والمستحدثة.

        وهنا نقترح على المسؤولين في جهاز الثقافة السعودي ومؤسساته الفرعية أن تتبنى وضع خطة مركزية مرنة ومتحركة،ذات منهج تنموي وفلسفة مستقبلية للتطوير المنشود وبالتالي الوصول إلى تعبئة عامة وشاملة من خلال إستنبات جهاز رديف فاعل ومنتج نسميه (المركز الوطني للتنمية الثقافية) ويقوم عليه التنويريون من أبناء الثقافة السعودية، أو ما نسميهم التكنوقراط حتى تبدأ المسيرة ويتحقق المأمول وتصبح ثقافتنا السعودية أحد أكبر الداعمين تنموياً وبالتالي تتحول من كونها مخرجات إلى أن تصبح مدخلات في نفس الآن.

والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى