الثقافية

رهبةُ الفرح

بعضي يؤملُ أن تضمَ نوافذي
نتفًا بأفراحِ الزمانِ مبلله

فأخافُ من حلمي استدارةَ عقربي
وأخافُ أن يشقى بما قد أمّله
‎#د_مها_العتيبي

(هذه قراءة لتغريدات الشعراء  لا تزيد عن 100 كلمة )
استحضرت الشاعرة صورةً قديمة، للأقمشة المبللة كانت توضع على النوافذ لتبريد المكان، واستثمرتها للتعبير عن حاجتها إلى الفرح، فقد أجهدت الأحزان روحها، كما سئم َالقدماء لفح السموم، ثم في البيت الثاني تعيدنا إلى بؤرة الصراع الداخلي، فقد كان (بعضها) يتمنى الفرح، والبعض الآخر يخاف ذلك، في إلماحةٍ إلى ما قر في الذهنية الإنسانية بأن الزمان لا يؤتمن وأن للفرح عاقبة، فكانت صورة العقرب ملائمة ًتتحقق من خلالها صورتان:

دورة الزمان من خلال (عقرب الساعة)،

والألم الناتج من (لدغة العقرب)،

ويبدو أن خوفها أكبر من أملها، فقد كررت الفعل (أخاف) مرتين وبعده مسوغ الخوف (عاقبة الفرح/ الشقاء بالأمل).
د. أحمد الهلالي

#على_حفيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى