
الشيء بالشيء يذكر
ومما كتبه كاتب هذه السطور إلى صديقه (أبي الملوك)– نسبة إلى أبنائه فهد وفيصل وخالد–عبدالرحمن رفيع – في عام تسع وخمسينوتسعمائة وألف ميلادية. من المنامة
إلى القاهرة:
إذا كنت أنت أحب الرفاق
نسيت العهود .. فمن ذا بقي؟
طمعت بكتبك بعد الفراق
وقلت ستذكر هذا الشقي
وما كنت أعلم أن سطورك
أندر «من بيضة النقنق»
و «بيضة النقنق» تعبير كان أبو الملوك وقتها يستملحه .. ولعله..
من قبيل «بيض الصعو».. والله أعلم!
وقد كان هذا قبل خوف أبي الملوك من الكولسترول!
الأبجدية في بيت واحد
يروي أبو بكر محمد بن داوود الأصبهاني صاحب كتاب الزهرة
في باب الشعر الذي يستظرف لخروجه عن حد ما يعرف» أبياتا
جمعت الحروف كلها.
ومنها:
صف خلق خود کمثل الشمس إذ بزغت
يحظى الضجيع بها نجلاء معطار
* ومنها:
هلْا سكنتِ بذي ضغث فقد زعموا
شخصت تطلب ظبيا راح مجتازا
* ومنها:
اصبر على حفظ خضر و استشر فطنًا
و زج همك في بغداد منثملا
وروى في الباب نفسه شعرًا عربيًا / فارسيًا:
وقائل قال لي فأفحمني
يا هائم القلب ما ترى رشدك
قلبك هذا كم أنت تاركه
عند الذي ليس قلبه عندك
یا کورشنيئم وکوردل وشوخ
روی بنا إندك اتدكر
وروی شعرًا عربيًا روميًا :
حبذا قولها وقد لحظتني
من وراء السرير بوسانیسی
قلت: ماقول أي شيئين
والأعزشك.. فإني قاقوس؟
فإذا مافعلت ذاك فعندي
ا لقطينا نعم.. ومليار يسا
قال كاتب هذه السطور:
لو أدرك صاحب الزهرة أيامنا هذه لأتحفنا بشعر عربي عبري
والله المستعان على ما يصفون.. ويطبعون در ولله در العامية البحرينية التي تساوي بين «التطبيع» .. «والتغريق»
بين الشباب والمشبب
قال أبو الشيص:
يطوف علينا بها أحورٌ
يداه من الكأس مخضوبتان
ليالي يحسب لي من سنيّ
ثمان.. وواحدة.. واثنتان
غلام صغير أخو شرةٍ
يطيرُ مع اللهو بي طائران
جرور ُالإزار.. خليعُ العذار
عليّ لعهدِ الصبا بردتان
أصيب الذنوبَ. ولا أتقي
عقوبة.. ما يكتب الكاتبان
فراجعتُ لما أطار الشباب
غرابان عن مفرقي. . طائران
وأقصرتُ لمانهاني المشيب
وأقصر عن عذلي العادلان
وعافت لعوب وأترابها
دنوي إليها.. وملت مكاني
رأت رجلًا وسمتهُ السنون
برب المشيب وريب الزمان
رحمك الله يا أبا الشبص!..ورحمنا معك!
وفي الختام عن الوداع.. قالوا..
* قال البحتري:
وعرفت مايلقى المودع
عند ضمك.. واعتناقك
وعلمت أن لقاءنا
سبب اشتياقي واشتياقك
وتركت ذاك تعمدا
وخرجت أهرب من فراقك.
* وقال ذو الرمة:
فلما تلاحقنا.. ولا مثل ما بنا
من الوجد .. لا تنقضت منه الأضالع
غدون. فأحسن الوداع.. فلم نقل…
كما قلن.. إلا أن تشير الأصابع
وخالسنا بسامًا إلينا كأنما
تصيب به حب القلوب.. القوارع
* وقال آخر:
أما الرحيل فحين جدّ ترجلت
مهجُ النفوس له عن الأجساد
من لم يمت والبين يصدعُ شمله
لم يدر كيف تفتت الأكباد
يتبع…





