
اعتبر المحلل السياسي فايز الرابعة، أن تصريح المتحدث باسم الخارجية الصينية السيد لي جيان في تغريدة على تويتر، والتي يتهم فيها الجيش الأمريكي بجلب الوباء إلى ووهان يدخل في إطار حرب باردة من نوع جديد بين الصين والولايات المتحدة.
وقال الرابعة في سلسلة تغريدات على موقع التدوين المصغر تويتر، إن السيد لي جيان المتحدث باسم الخارجية الصينية معروف بتصريحاته النارية، لكنه لم يقدم دليلا ولم يجزم، لكنه ليس صحفيا أو شخصا عاديا، بل هو مسؤول كبير في الخارجية الصينية وغالبا تصريحه مبني على معلومات.
وتساءل الرابعة: الآن هل لأمريكا مصلحة من نشر الفيروس؟ قبل أن نجيب لابد أن نعود للصراع الأمريكي مع الاتحاد السوفيتي، معتبرا أنه لفهم هذا السؤال والإجابة عنه لابد أن نفهم أسباب الصراع بين النظرية الاشتراكية والنظرة الرأسمالية، وكيف ربطت الاستخبارات بين الاشتراكية والإلحاد؟.
وأضاف “أيام الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي، صورت الحرب على أنها ضد عدو ملحد ينكر وجود الخالق بالاشتراكية لتحفيز الشباب المسلم، وكانت جميع أجهزة الاستخبارات الأمريكية وغيرها أنشأت أقسام لمكافحة الاشتراكية. فما هي الاشتراكية، وكيف تم ربطها بالإلحاد؟، على الرغم من أن النظرية الاشتراكية نظرية اقتصادية بحتة لا علاقة لها بالدين أو الإلحاد، لا من قريب ولا من بعد، وتسمى اشتراكية لأن الناس يكونوا شركاء في ملكية عناصر الإنتاج، وتنسب للفيلسوف الاقتصادي الألماني كارل ماركس الذي كان ملحدا”.
وأشار إلى أن “الجوع الذي جعل الإنسان يحارب ويغزو ويسلب منذ آلاف السنين، هو نفس الجوع الذي سيحضر إن حل الكساد. عندها السؤال لن يكون عن الدول التي شاركت في الحرب، بل عن الدول التي لم تشارك في الحرب لأنها الأقل”.
واستبعد الرابعة، أن تكون هناك مواجهة مباشرة بين الصين وأمريكا حتى لو كانت أمريكا هي من تسبب في وجود فايروس كورونا، مشيرا إلى أن الصين (دالة الإنتاج) لو تعطل إنتاجها لأي سبب.. فإن الكساد سيضرب العالم لا محالة، وإذا جاع الإنسان يتحول لوحش بغض النظر عن جنسيته.
واسترسل “إذا توقف الإنتاج الصيني للقوة الناعمة، ستتجه الصين للقوة الخشنة، نعم ستنتج السلاح الذي يباع بالمليارات، ولا يوجد وسيلة للدعاية عن السلاح أفضل من تجربته في حرب، كما فعلت روسيا في سوريا وباعت منظومة S400”.
وعن الحرب التي يمكن أن تخوضها الصين، قال “الصين استخدمت القوة الناعمة، والعالم يعرف إنتاج الصين من الثلاجات، ولا يعرف إنتاجها من الدبابات، ويعرف إنتاجها من هواوي ولا يعرف اسم صواريخها البالستية.. فلا تتمتع الصناعات الصينية العسكرية بسمعة قوية مثل صناعات السلاح الأمريكية، والسبب أن الصين لم تخض حربًا تجرب أسلحتها”.
وأوضح أن “مصدر قوة الصين هو الإنتاج الذي أصيب برصاصة اخترقت أحشاءه، حتى أن البضاعة الصينية التي تصل للموانئ في دول العالم البعض يتجنب لمس مستنداتها، وأحيانا تصل البضاعة بدون المستندات. فتوقفت صادرات الصين بسبب تعطل الإنتاج وخوف الناس من كل ما هو صيني”.
وذكّر بأن الصراع بين أمريكا والصين صراع فكري واقتصادي وسياسي، وفي هذا الصراع أمريكا طرقت جميع الأبواب.. فهل يستبعد أن تطرق باب الحرب القذرة؟ بطبيعة الحال لا ندري ولكن أصبح كل شيء يأتي من المنتجات الصينية تخشاه الناس وترفضه بسبب فيروس كورونا.
ولفت إلى أن الجبهات الدولية بين واشنطن وبكين عديدة، فأمريكا متواجدة في كل جبهة تزعج الصين.. في بحر الصين وفي هونج كونج وتايون والتبت وكوريا الجنوبية.. الرغبة الأمريكية جامحة في ترويض التنين الصيني.





