
القنفذة | أحمد المعشي
نفذت إدارة التعليم بمحافظة القنفذة صباح اليوم الثلاثاء ندوة – افتراضية -حوارية متخصصة بتعاون مثمر بين إدارة التعليم ومعهد الحوكمة للتدريب، ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، كان عنونها “الحوكمة وممارساتها في التعليم” وذلك ضمن محطات الإدارة في رحلتها نحو تحقيق الجودة والتميز في الأداء المؤسسي، وتحقيقا لأهداف خطتها الاستراتيجية الداعمة لتطوير برامجها، ومواردها البشرية.
وقد شارك في الندوة كل من سعادة الدكتور عبد الوهاب سعيد القحطاني، أستاذ الإدارة الإستراتيجية والموارد البشرية في كلية الاعمال KFUPM، استشاري حوكمة الشركات، وسعادة الدكتورة أماني خلف سمها، الأستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بكلية إدارة الأعمال، ومستشارة التحول الرقمي وأمن المعلومات بوزارة التعليم، وسعادة الأستاذة فاطمة إبراهيم رويس مساعدة مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وحاورهم سعادة المستشار التعليمي الذي أدار الندوة الافتراضية بكل احترافية وتميز.
من جانبه أكد ضيوف الندوة على أهمية تعميق ممارسات الحوكمة في التعليم لتأسيس علاقة مبنية على أسس ومبادئ الحوكمة المتمثلة في الشفافية والنزاهة والتشاركية، والعدالة، وكونها داعم للتميز في الأداء.
فيما تناول الدكتور عبد الوهاب القحطاني في استهلالية الندوة، مفهوم الحوكمة، وركائزها، وعوائدها وتطبيقاتها ومتطلباتها، فأوضح سعادته أن الحوكمةGovernance هي القواعد والقوانين والأسس التي تضبط وتحكم عمل المؤسسة التعليمية وتحقق الرقابة الفعالة وتنظم أصحاب المصلحة، وذلك في سبيل في تحقيق الشفافية والعدالة، واستعرض الدكتور عبد الوهاب بعض النماذج العالمية المثلى في حوكمة التعليم، مثل النموذج الكوري الجنوبي، والتجربة الفنلندية، والسويدية، مع تسليطه الضوء على تطبيق معايير الحوكمة بالمملكة العربية السعودية.
وتطرقت الدكتورة أماني خلف في حديثها إلى واقع حوكمة مؤسسات التعليم في ضوء رؤية الوطن الطموحة 2030، والتي أشارت فيها إلى أن حوكمة التعليم تهدف إلى بناء هيكل إداري فعال، وحماية حقوق جميع أصحاب المصالح، وتحقيق المزيد من الشفافية، والمصداقية، وإصلاح شؤون الموارد البشرية، كما تناولت في حديثها إلى دور القادة في تطبيق الحوكمة من خلال تحليهم بالكفاءة الشخصية العالية، والقدرة على تحمل المسؤولية، مع القدرة على كسب الدعم، والحصول على ثقة الجمهور والمؤسسات التشريعية.
ومما تفضلت به الأستاذة فاطمة إبراهيم رويس الحديث عن دور المركز في مجال نشر ثقافة الحوكمة بوصفه بيت خبرة في هذا المجال، إضافة إلى تأكيدها على العلاقة التكاملية بين الحوكمة ومعايير ضمان الجودة، ودورها الكبير في تحسين الأداء المؤسسي.
وفي نهاية الندوة التي ختمت بتقديم إطار عمل مقترح لتطبيق الحوكمة في المؤسسات التعليمية، أشار سعادة مدير التعليم الدكتور محمد الزاحمي – خلال رعايته الندوة الافتراضية – إلى أهمية تطبيق الحوكمة كركيزة أساسية لدعم برامج التطوير، والتحسين، ومواصلة رحلة التميز في الأداء المؤسسي لتعليم محافظة القنفذة، مما يعزز من تنافسيتها وتحسين بيئة العمل، وتعزيز العلاقة بين أعضاء المجتمع التربوي، في المؤسسة التعليمية، بالإضافة إلى تحقيق رضا جميع أصحاب المصلحة، وأوضح في ثنايا حديثه جهود وزارة التعليم في حوكمة الأداء من خلال البرامج الإلكترونية المتعددة التي تحقق ضوابط الحوكمة، وقدم سعادته شكره وتقديره لضيوف الندوة، مثنيا على مضامينها ومحتواها، كما وجه مدير الندوة شكره للمتحدثين، والأقسام المنظمة، ولجنة الإعداد والحضور الذي بلغ 789 مستفيدا من داخل المحافظة وخارجها، مشيرا إلى ما حققته بلادنا من منجزات على صعيد المؤشرات العالمية، والدعم السَخي الذي يحظى به التعليم في هذا البلد المعطاء من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله.








