
القنفذة _ تقرير | أحمد المعشي
الاسواق الشعبيه الاسبوعيه سمه تميز مراكز محافظة القنفذة علي الرغم من ازدهار مراكز التسوق الحديثه، لتبقي الاسواق الشعبيه محتفظه بكثير من قيمتها الاقتصاديه والثقافيه والتراثيه، وان اندثر بعضها الا ان الاخر منها قاوم كثيرا حتي بقي كجمعه القديح واحد المظيلف وثلاثاء بني عيسي واحد كياد وخميس القوز وثلاثاء يبه واحد بني زيد وخميس حرب
وسوق بني عييسي بسبت الجاره (40 كلم شرق القنفذه) اهم تلك الاسواق بالقنفذه واكبرها وفق ماذكره المتسوقون والباعة هناك، ولعل الزمان والمكان اسهما كثيرا في انتعاش السوق، فقد استفاد-اي السوق- من توقيت اقامته حيث يقام من صباح الجمعة حتى السبت مما اسهم كثيرا في زياده حركه مرتاديه، كما ان ربط طريق الساحل جده جازان بطريق العرضيات محايل عسير عن طريق مركز سبت الجاره جعل منه نقطه التقاء يفد اليها المتسوقون من محافظات القنفذه التابع لها مركز سبت الجاره بالاضافه الي محافظات العرضيات والمجارده وبارق ومحايل عسير.
وتوجد عدة اقسام كالمواشي والاعلاف هو الاكبر والانشط، وهناك قسم للمنتجات والصناعات الشعبيه والتراثيه كالفخار والكراسي الخشبيه والمنسوجات المحليه والقطران وادوات الحداده والدواجن والطيور والنباتات العطريه والفواكه والخضار واللحوم والاسماك والحلوي الشعبيه واواني الطبخ والمواد الغذائيه.
إضافة لوجود المراه في السوق في مختلف مجالات البيع وكذلك بيع وتجهيز وإعداد انواع كثيرة من الاكلات الشعبيه والبعض الاخر يبيع ادوات التجميل القديمه والحديثه والروائح.
ومن خلال جولتنا اتضح لنا جليا ان السوق يعتبر من اقدم الاسواق في القنفذه والمنطقه الجنوبيه ويمتد لاكثر من مائتي عام صمد خلالها في وجه التغيرات الحديثه، وقد كان السوق بوسط بلده سبت الجاره وهو موقعه التاريخي الا انه ضاق برواده فتم نقله الي موقعه الحالي بجوار الطريق الرابط بين القنفذه ومحافظات عسير في تهامه محايل.
كما التقينا في جولتنا باحد الباعه في السوق في مجال العطريات والزهور/ احمد الخالدي والذي قال انه يحمل بضاعته من الروائح العطرية الزكية الشيح والشذاب والبرك والكاذي وكذلك محمد علي ابراهيم احد الباعة في مجال البن والهيل والزنجبيل والبهارات وبعض الاقمشه، ويتنقلون بها طيله ايام الاسبوع من سوق الي اخر بدايه باحد المظيلف ومرورا باثنين بني سهيم وثلاثاء بني عيسي وربوع ناوان وخميس القوز وجمعه القديح بدوقه وينتهي به المطاف بسوق بني عيسي الاكبر حاليا في المحافظه والانشط والذي يحصد 40% من مكاسبه في جولاته به.
ومن خلال الجولة لاحظنا وجود الوجبات الشعبيه بخاصه السمك واقراص الخبز والمعروفه في المنطقه باسم الخمير.
اما على حسن آل هادي من اهالي محايل عسير فقال: انه اعتاد علي زياره القنفذه للاستمتاع بشواطئها وزياره السوق الذي يحرص فيه على تناول الماكولات الشعبيه وبخاصه البحريه ولشراء كثير من احتياجاته نظرا لان اسعاره مناسبه جدا.
وقال المتسوق سعد الغامدي من جده انه يحاول استغلال اجازه نهايه الاسبوع فياتي من المظيلف الي سبت الجاره للتنزه في واديها والاستمتاع بمياهه الجاريه، وللتسوق وشراء ما يلزمه من المنتجات الشعبيه كالسمن والعسل والحلوي الشعبيه وبعض المشغولات اليدويه، وطالب لجنه السياحه بالقنفذه بالتدخل للحفاظ علي هويه السوق كمعلم تراثي.











