
خطب وأم بالمصلين بالمسجد النبوي اليوم الجمعة 1443/12/23 الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي.وابتدأ فضيلته الخطبة قائلاً: أيها المسلمون, إن الغاية العظمى من العبادات كلها تعظيم الخالق سبحانه وكمال التذلل له عز شأنه وتحقيق غاية الحب له سبحانه وبحمده ليكون العبد في غاية التوحيد الكامل لربه حتى يصير مجسداً في حياته, وقد قال تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحيايَ ومماتي للهِ رب العالمين* لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا أولُ المسلمين). وأكمل فضيلته: إن علاقة المسلم بربه يجب أن تكون دائمة لا تنقطع أو تزول إلا بموت العبد ومفارقته هذه الحياة, قال تعالى (واعبُد ربَّكَ حتى يأتيكَ اليقين) وتحدث فضيلته عن الاستقامة فقال: إن فريضة الله على عبادة في هذه الحياة أن يستقيموا على طاعة الله جل وعلا, وأن يلزموا طريق الرشاد والهدى, وأن ينأوا بأنفسهم عن سبل الشيطان ومواقع الردى, فاجعل شعارك أيها المسلم قوله تبارك وتعالى ( فاستقم كما أُمِرتَ ومن تاب معكَ ولا تطغوا إنه بما تَعملونَ بصير)
وأضاف فضيلة د. آل الشيخ: أيها المسلمون, اجعلوا نصب عينيكم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال (قل آمنت بالله ثم استقم) .
وأكمل: اجعل من أداء الفرائض باعثاً إلى المزيد من الخيرات وفعل الصالحات, وحاجزاً منيعاً وسداً مُحكماً عن الوقوع في المعاصي والسيئات.
واختتم فضيلته الخطبة بقوله: من أراد الفوز بكل مطلوب ومرغوب, والنجاة من كل كرب ومرهوب فعليه الالتزام بوصية خالقه العظيم في قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)والرباط اسم شامل للمداومة على الخيرات والاستقامة على الطاعات والمسارعة إلى الصالحات, فاحبس نفسك عبدالله على طاعة ربك, والانكفاف عن زواجره, والاحتساب لأقداره في خلقه, قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ).






