
اسم القصيدة: صوت شاعر
دخل أحد المهرجانات
تجول في أرجائه
تبادل التحايا مع الناس
تذوق بعض الأطعمة
لاحظ سعادة الأطفال
في ملاهيهم..
وقد شد انتباهه صوت شاعر
على خشبة المسرح
توجه نحوه
وقف مستمعاً.. مستمعاً
وعيناه تتأمل إعجاب الحضور وتفاعلهم اللافت..
شاركهم الإعجاب والتصفيق
وبدأ يتخير مكاناً للجلوس
فالتقت عينه بعين يعرفها
وسط الحضور
فأشهقه الذهول
وشعر ببرودة جمدت أطرافه
وعيناه الشاخصتان قد اتسعت
واحمر وجهه
إنها محبوبته !!
تلك التي قد حطمته وغادرت
وجعلت منه ألف شظية
أغمض عينيه
حاول الرحيل فلم يستطع..!
امتلأ قلبه غبناً
استجمع قواه
فتقدم نحو كرسي فجلس
وكأن الشاعر بدأ يتحدث عنهما
فعاود النظر إليها
فإذا بها تتأمله
وكأنها تتعجب !!
بأنه قد لم أشلاءه
التي أيقنت بأنها تناثرت وتبعثرت
انتهت فقرة الشاعر
وطلب من الجمهور المشاركة
فأجادوا وأمتعوا
فرفع يده..
وأذن له بالصعود
فاختار إحدى قصائده
تلك التي في الصدر كانت موقدة
لم يستطع إرسالها من قبل
فكانت فرصته
والصوت تخنقه العبر
والعين ترسل دمعها
والناس أعجبها الشعور
وقفوا جميعاً
يهتفون باسمه
طلبوا المزيد
لم يعرفوا سر الشعور
لكنه قد شدهم..
تعقبوه عند الرحيل
كأنه الضيف الأساسي في اللقاء
ترك المكان
وبه أثر
وأهم منه أنه
أوصل رسالته الأهم !
أنه مازال حياً
وأنها منذ زمن..
ماتت وفارقت الحياة !