
مازالت الخلافات والانقسامات تسيطر على جماعة الإخوان، بعدما أصبحت منبوذة وغير مرحب بها من الشعوب والأنظمة العربية، نظرا لعمليات الإرهاب والتخريب التي قامت بها في الدول التي تولت السيطرة على الحكم فيها خلال السنوات الماضية.
وكشفت مصادر إعلامية، أن الجماعة تعاني في الوقت الحالي من وجود صراع بين فريقين، منذ وفاة مرشد الإخوان بالإنابة المقيم في لندن، إبراهيم منير، العام الماضي، حيث يتزعم الأمين العام السابق للتنظيم محمود حسين، المقيم في إسطنبول، المطالبة بالمنصب، وهو ما يرفضه الفرع الإخواني في لندن، والذي رشح صلاح عبد الحق، ليكون المرشد بالنيابة في المرحلة الحالية.
وشهدت الفترة الماضية حالة من الصراع الواضح بين الفريقين، قبل أن يبدأ “فرع لندن” في استعادة السيطرة على مقاليد الأمور داخل التنظيم، من خلال إعادة ترتيب صفوفه في مصر، فضلاً عن إعادة تشكيل المنظمة الدولية، ليتفوق على فصيل إسطنبول بقيادة محمود حسين في سباق القيادة.
وأوضحت المصادر، أن القيادة الحالية تسعى لاستعادة إرث المرشد السابق إبراهيم منير، عبر إصلاح العلاقات مع السلطات البريطانية، التي تواجه اتهامات بأنها تؤوي وترعى العناصر الإرهابية، لاستخدامهم كورقة ضغط في العلاقات البريطانية العربية، بعدما تباطأت في حسم موقفها من تصنيف الإخوان “جماعة إرهابية”، على غرار ما قامت به جميع الدول العربية.
ووفقا لمصادر مقربة من التنظيم، عمل قادة الطبقة الثانية التي يهيمن عليها شخصيات مصرية من “الإدارة الوسطى”، على استعادة دور القيادة في لندن، وذلك رغم أن المكونين الفلسطيني والسوري في الهيئة الدولية للجماعة أكثر نشاطًا في أوروبا، إلا أن المكون المصري يحتفظ بالنفوذ الأكبر حتى الآن.
وساهمت القيادات الإخوانية المصرية، مثل: محيي الزيات ومحمد البحيري وعبد المنعم البربري وحلمي الجزار، في دور فعال في اختيار “عبد الحق”، والذي يسعى لقيادة الجماعة نحو إعادة تنظيم نفسها بهدوء، وإصلاح علاقاتها الدولية التي توترت في السنوات القليلة الماضية.






