
محايل : أكد الدكتور عبدالخالق المخدري أن الرواية هي سلسلة من الأحداث تُسرد بسرد نثري طويل يصف شخصيات خيالية أو واقعية وأحداثاً على شكل قصة متسلسلة، كما أنها أكبر الأجناس القصصية من حيث الحجم وتعدد الشخصيات وتنوع الأحداث، جاء ذلك خلال الأمسية الثقافية التي نظمتها الكلية التطبيقيه بفرع جامعة الملك خالد بتهامه مساء الأمس بالتعاون مع الشريك الأدبي كوفي ” هيفان ” وأضاف الدكتور المخدري أن الرواية ظهرت في اوروبا بوصفها جنساً أدبياً مؤثراً في القرن الثامن عشر ، والرواية حكاية تعتمد السرد بما فيه من وصف وحوار وصراع بين الشخصيات وما ينطوي عليه ذلك من تأزم وجدل وتغذية الأحداث .

وأوضح بأن الشخصية في الرواية هي التي تجذب القارئ أو المستمع لها، فتحقق الاختيار الصحيح لها مهم للغاية. وللوصول إلى الاختيار الصحيح لا بد وأن تكون الشخصيات ذات أبعاد ثلاثية مثل باقي شخصيات الحياة: أشخاص لهم مخاوف وآمال، أشخاص لهم نقاط ضعف ونقاط قوة، أشخاص لهم هدف أو أكثر في الحياة.

وأشار إلى أن هناك فرق بين القصة والرواية والمسرحية من خلال تعريف كل واحد منها فالقصة نص أدبي يسرد فيه الكاتب أحداثًا معينة، تجري بين شخصين أو عدد من الأشخاص، يستند في قصِّها على الوصف والتصوير، مع التشويق، حتى يصل بالقارئ إلى نقطة تتأزَّم فيها الأحداث وتسمَّى (العُقدة)، فيتطلَّع القارئ معها إلى الحلِّ الذي يأتي في النهاية.
ويُشترط في القصة من الناحية الفنية أن تحتويَ على ثلاثة عناصر: تمهيد للأحداث، ثم عقدة تتأزَّم عندها الأحداث، ثم خاتمة يكون فيها الحل. والقصة تكون وسطًا بين الأُقصوصة والرواية.والأُقصوصة (القصة القصيرة): نص أدبي سردي يصوِّر جانبًا خاصًّا من الحياة، ويكون التركيز فيها إما على الحدث أو على الشخصية، ولا يُعنى فيها الكاتب بالتفاصيل، ولا يلتزم ببداية ونهاية، وغالبًا ما تدور حول مشهد واحد، أو حالة نفسية ما، أو لمحة محددة.
والرواية: نص أدبي سردي، وهي أوسع من القصة في أحداثها، وشخصياتها، ويمتد فيها الزمن، وتتعدد العُقَد. (وهي أشبه ما تكون بقصص متعددة متشابكة في نص واحد) ؛ ومضامينها متنوعة مثل مضامين القصة: فمنها التاريخي، والاجتماعي، والنفسي، والفلسفي، والعاطفي ؛ والمسرحية: نص قصصي حواري، يصاحبه مناظر ومؤثرات فنية مختلفة. ويراعى في المسرحية جانبان: جانب النص المكتوب، وجانب التمثيل الذي ينقل النص إلى المشاهدين حيًّا.؛ وتتفق المسرحية مع القصة في بعض الجوانب وتختلف عنها في جوانب أخرى ، فالعناصر المشتركة بين المسرحية والقصة: الحدث، والشخوص، والفكرة، والزمان والمكان ؛ والعناصر المميزة للمسرحية: البناء، والحوار، والصراع والمسرحية قسمان: المأساة (التراجيديا)، والملهاة (الكوميديا) التي تنقسم أيضًا إلى ملهاة جادَّة يسخَّر فيها الإضحاك لنقد المجتمع وإبراز عيوبه. وملهاة هزلية ليس لها هدف سوى الإضحاك.وفي المسرحيات المعاصرة تختلط المأساة بالملهاة.

فيما أشار الدكتور منصور الجبلي إلى أن الرواية الرقمية هي رواية تتم كتابتها وقراءتها عبر أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مثل الأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية .
ونوه إلى أن الأدب الرقمي يعد واحدا من أهم الآداب الإبداعية التي لاقت ذيوعا منذ صدوره في القرن العشرين إلى غاية يومنا هذا، حيث طبع الإبداع العالمي وأغنى مكتبته بنصوص جميلة تميزت بخصائص كتابة تكنولوجية جديدة؛ وهي شكل من الأشكال التي يسعى المتأثرون بها إلى تجاوز التقاليد السردية والشكلية البلزاسية؛ حيث يحرصون على وضع علامات تشير إليهم والى طرق تفكيرهم خاصة ونحن في عصر الرقمنة الأمر الذي جعلهم ينساقون وراء كل ما هو جديد” الأدب التفاعلي، الشبكي،الوسائطي،الشاشة الديجتالي،الالكتروني، المبرمج، النص المترابط، الحاسوبي، اللوغارتمي، الإعلامي، الويبي، الكتابة الفايسبوكية، الميديا ” في العالم فكان لزاما عليهم أن ينتجوا أدبا يتماشى مع متطلبات الوقت الراهن ولا يتناشز.كونه يقوم على الصوت والنص والصورة والحركة (سمعي بصري أي تكنو – أدبي). لقد فتح الأدب التفاعلي ذائقة أدبية جديدة على آفاق معلوماتية غاية في السمو والروعة غايته في ذلك مجاراة المستحدثات العصرية بواسطة تقنيات و روابط مختلفة أسست لوجود مثل هذه الأشكال الأدبية بحوافز إبداعية تنم عن فرادة نوعها .لذا شكلت الرواية التفاعلية الرواية الرقمية جنسا أدبيا جديدا تتواصل جذوره وتمتد مع الرواية التقليدية الكلاسيكية في كتابتها بتوظيفها تقنيات تكنولوجية جديدة و برمجيات إلكترونية فريدة من نوعها (سمعي بصري) و تقصيها للمجتمع الراهن، لذا تتطلب هذه الأخيرة قراءة واعية ودراية فائقة من طرف الطبقة المثقفة (الشاشة الزرقاء).كونها وظفت وسائط تكنولوجية ومعلوماتية مختلفة عما ألفه القراء (الوسائط المتعددة).
وشهدت الأمسية عدد من المداخلات التي تفاعل معها الحضور .
وفي نهاية الأمسية الادبيه التي أدارها الدكتور ضيف الله الزهراني تكريما لضيوف الأمسية حيث قدمت دروعا تذكارية سلمها الدكتور إبراهيم ال قايد .






