
أكد فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا، في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي، على فضل الاستغفار وعِظَم حاجة العباد إليه، مشيرًا إلى أنه سببٌ لنيل مغفرة الله ورحمته، واستدل بقول النبي ﷺ وهو يعالج سكرات الموت: “اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى”، مبينًا أن الله أَلهم ملائكته الاستغفار لعباده المؤمنين، وجعل ختام الأعمال والليالي مقرونًا به.
وأوضح فضيلته أن الإنسان بفطرته يسعى للخير لكنه لا ينفك عن الوقوع في المعاصي، وأن من رحمة الله الواسعة أنه يغفر الذنوب لمن يشاء، مع سترها عن العباد في الدنيا والآخرة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.
وأشار إلى أن الاستغفار هو أصل المغفرة وأساسها، لذلك أمر الله به خير خلقه ﷺ، فقال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19]، مؤكدًا أن العبد يحتاج إلى الاستغفار بعد كل طاعة، ليجبر به أي نقص قد وقع فيها، ولذا شُرع بعد الصلاة ثلاث مرات.
وبيَّن الشيخ المهنا أن المغفرة والرحمة صفتان متلازمتان لله تعالى، وقد وردتا مقترنتين في أكثر من سبعين آية في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن رحمة الله أقرب ما تكون إلى عبده حين يستغفره، داعيًا المسلمين إلى المداومة على الاستغفار، فهو باب عظيم من أبواب القرب من الله، وسبب لنزول الخير ودفع البلاء.






