
أكد المختص في الإدارة والتخطيط التربوي الدكتور سعد المطرفي أن تطبيق برنامج “حضوري” يمثل إجراءً تصحيحيًا أساسيًا لمعالجة الفارق الكبير بين تكلفة التعليم والهدر الزمني في المدارس، مشيرًا إلى أن بقـاء المعلمين والمعلمات داخل المدرسة بمعدل زمني كافٍ سينعكس على ضخ المزيد من الأنشطة التعليمية والتوسع الأفقي في الخطط الدراسية لتحسين جودة التعليم ومخرجاته.
وأوضح المطرفي أن المعدل العالمي لبقاء المعلمين في المؤسسات التعليمية يصل إلى 48 ساعة أسبوعيًا، فيما يتجاوز في دول مجموعة العشرين 54 ساعة أسبوعيًا، مع مستوى صفري للهدر الزمني، في حين لا تتجاوز ساعات الأداء الأسبوعي في مدارس التعليم العام لدينا 20 ساعة فقط. وأضاف أن تكلفة الهدر الزمني في المملكة تفوق 2.5 مليار ريال سنويًا بما يعادل 2 مليون ساعة أسبوعيًا.
وبيّن أن مقاومة التغيير تعد أحد معوقات النجاح، داعيًا إلى التجرد من العواطف والتعامل مع “حضوري” كخطوة استراتيجية لتقليص الهدر وتحقيق التوازن بين الجهد المبذول والعائد التعليمي.
وشدد على أن رؤية المملكة 2030 تتطلب جيلًا متعلمًا بشكل متقدم ويمتلك المهارات والمعارف لمواكبة التوسع في قطاعات الصناعة والطب والتقنية والأمن الغذائي والابتكار. مؤكدًا أن تطبيق “حضوري” ليس سوى البداية لمراحل تطويرية أخرى ستعزز مستقبل التعليم في المملكة.






