
أشاد وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي عبداللطيف بحفاوة الاستقبال التي حظي بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، مؤكداً أن الشكل «يدل على المضمون»، وأن هذا الاستقبال غير المسبوق يعكس «تعاملاً استراتيجياً جديداً وجاداً» من جانب الولايات المتحدة تجاه المملكة، سيكون له تأثير كبير على مستقبل المنطقة.
وقال سامي عبداللطيف في مقابلة عبر قناة العربية إن المملكة تشهد تحولاً جذرياً في مجالات الطاقة والتصنيع والإلكترونيات، مضيفاً: «السعودية اكتشفت أن كل الأمور مرتبطة بالأمن، وبدأت بتوثيق أمنها أولاً، وخلق قاعدة صناعية غير مسبوقة». وأكد أن المرحلة المقبلة ستفرز «رابحين وخاسرين»، وأن «أكبر الرابحين هو الشرق الأوسط بأكمله».
واستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد في مراسم رسمية داخل البيت الأبيض، قبل أن يعلن تنظيم مأدبة عشاء رسمية هي الأولى في ولايته الثانية، بحضور نحو 120 ضيفاً بينهم 30 من الوفد السعودي. وقال ترامب عن الزيارة: «نحن أكثر من مجرد لقاء… نحن نُكرّم المملكة العربية السعودية».
ووجّه ترامب رسالة تقدير للأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن الشراكة الاقتصادية بين واشنطن والرياض تدخل «مرحلة توسّع غير مسبوقة»، وكشف عن قبول المملكة استثمار 600 مليار دولار داخل الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب خلال اللقاء: «أنت صديق صدوق»، مشيداً بالدور الحيوي للمملكة في دعم الاقتصاد الأمريكي، ومؤكداً متانة العلاقات الثنائية.
وفي اجتماع آخر داخل المكتب البيضاوي، جدد الرئيس الأمريكي إشادته بولي العهد قائلاً: «ألتقي اليوم صديقاً رائعاً»، في إشارة واضحة لعمق الشراكة السياسية والاقتصادية بين البلدين.
من جهته، أكد ولي العهد أن المملكة تخطط لرفع حجم استثماراتها في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، تشمل قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة والبنية التحتية، مضيفاً أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية المملكة لتنويع استثماراتها وتعزيز شراكاتها مع أكبر اقتصاد في العالم.
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن هذه الخطوات تمثل امتداداً لمسار السعودية في بناء قوة اقتصادية وصناعية وأمنية جديدة، تدعم موقعها الإقليمي والدولي.







