المحلية

الحارثي يكشف تحوّل المنتدى السعودي للإعلام إلى منصة استثمارية لصناعة الإعلام المستقبلية

أكد محمد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن المنتدى بات يمثل محطة دولية مهمة على خريطة الإعلام العالمي، بعد أن نجح منذ انطلاقه في عام 2019 في النمو المتسارع وكسب اهتمام المؤسسات والنخب الإعلامية من مختلف دول العالم، في ظل الحضور المتزايد للمملكة في صدارة المشهد الإخباري العالمي.

وأوضح الحارثي، في تصريحاته التلفزيونية لقناة “روتانا خليجية”، أن الاهتمام العالمي بالمنتدى جاء نتيجة لمكانة السعودية ودورها المؤثر، ما دفع إعلاميين ومؤسسات إعلامية دولية للحضور إلى الرياض والمشاركة في أعمال المنتدى، الذي يشهد هذا العام مشاركة أكثر من 300 متحدث من القيادات والخبرات الإعلامية يمثلون أكثر من 45 دولة.

وأشار إلى أن المنتدى يقوم على أربعة أركان رئيسية، تشمل جلسات الحوار وورش العمل المتخصصة، ومعرض مستقبل الإعلام «فومكس» الذي يناقش صناعة الإعلام المستقبلية والمتغيرات التقنية، بمشاركة نحو 250 شركة عالمية وإقليمية ومحلية متخصصة في تقنيات الإعلام والإنتاج، إلى جانب الجائزة السعودية للإعلام، فضلًا عن حزمة من المبادرات المصاحبة.

وبيّن الحارثي أن المنتدى انتقل من كونه حدثًا موسميًا يقام لعدة أيام إلى عمل مؤسسي مستدام على مدار العام، من خلال إطلاق مبادرات نوعية تهدف إلى تطوير القطاع الإعلامي ودعم الكفاءات والمواهب، مشيرًا إلى أن نسخة هذا العام تحظى بالرعاية الملكية الكريمة، ما يضع مسؤولية مضاعفة للارتقاء بالمنتدى إلى مستوى هذه الرعاية.

وفيما يخص معرض مستقبل الإعلام، أكد الحارثي أن وجود الشركات العالمية تحت سقف واحد يفتح آفاقًا واسعة لعلاقات الأعمال وعقد الشراكات والصفقات، كاشفًا عن إطلاق منصة للاستثمار داخل المعرض، تُعقد من خلالها جلسات وورش عمل متخصصة في صناعة الاستثمار الإعلامي، في ظل تحول الإعلام إلى صناعة اقتصادية تساهم في الناتج المحلي.

وتطرق رئيس المنتدى إلى ملف الاستدامة المالية للمؤسسات الإعلامية، موضحًا أن الأفكار الإبداعية لا تحقق أثرها ما لم تتحول إلى عمل مؤسسي مدعوم تمويليًا، مشيرًا إلى إطلاق مبادرة بالشراكة مع برنامج «كفالة» لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في القطاع الإعلامي، بما يضمن استدامة مشاريعهم وتحويلها إلى نماذج عمل ناجحة.

وأكد الحارثي أن جلسات المنتدى ستناقش أبرز التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، وتأثير الذكاء الاصطناعي والإعلام ما بعد التحول الرقمي، إلى جانب استعراض تجارب ونماذج عمل لمؤسسات إعلامية رائدة من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأقصى، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل الصناعة الإعلامية في المنطقة.

واختتم الحارثي تصريحاته بالتأكيد على أن الأثر المستدام للمنتدى يتمثل في مبادراته الممتدة طوال العام، مثل مبادرة «سفراء الإعلام»، ومعسكر الابتكار الإعلامي بالشراكة مع «سدايا»، ومبادرة «ضوء» التي تنقل فعاليات المنتدى إلى مختلف مناطق المملكة، بهدف بناء وتطوير الكوادر الإعلامية الوطنية وضمان استدامة العمل المؤسسي للمنتدى.

عبدالله الزهراني

حساب تويتر https://twitter.com/aa1hz

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى