المقالات

السعودية لا تركع إلا لله

السعودية دولةٌ تضرب جذورها في أعماق التاريخ منذ أكثر من ثلاثمئة عام. وُلد حكّامها من رحم الشيمة والكرامة والعزّة، ولم تسمح في تاريخها لأي كيان – مهما تعاظم في الحسابات السياسية أو العسكرية وغيرها – أن تكون له اليد العليا في اتخاذ قرارها.

نعم، هناك مصالح مشتركة بين الدول، لكن عند حكّامنا لكل شيء حدود؛ فالدين وكرامة الوطن لا يُمسان، ولو كان دونهما خرط القتاد.

لقد تربّينا نحن كسعوديين، جيلًا بعد جيل، على أن نفدي وطننا بالنفس والنفيس، وأننا أُكرمنا من الله بخدمة الحرمين الشريفين، وأن من يحكمنا هم آل سعود؛ الذين هم من الشعب، والشعب منهم. ولا خيار لهذا الوطن إلا هذه اللحمة الوطنية التي نشأت بولادةٍ طبيعية، لا علاقة جراحية ولا قيصرية، أركانها الوفاء، والولاء، والحب، والانتماء لهذه الأرض العظيمة.

فامتداد هذه البلاد الشاسع أرضاً وفضاء وقدرات كأني به يحاكي عمق ومساحة هذه المشاعر بين الحاكم والشعب.

أما من بنى حكمه على الاغتيالات، ولم يسلم منه الأقارب ولا المحيطون، فذلك – من معدنه لا يُستغرب. فتاريخ أبوظبي منذ الأزل هو ذات المشهد الذي يتكرر؛ فمن لا أمان لأهله عنده، فكيف يُؤمَن على الغرباء؟ ومن شبّ على شيء شاب عليه.

فرح بعض المطبلين من داخل أبوظبي، ومن هو أجير عندها، عندما أدعوا وكذبوا وصدقوا الكذبة بأن ذلك المقالٌ الحراق قد حذف وهو الذي قد عرّى أبوظبي وأبان سيئاتها، ولم يعد يسترها ولو دُثّرت بكل أكاذيب المهايِطين وأصدقاء الدرهم . أو ربما أراد المخرج أن يجعل المهرجين أن يطيرون في العجة ويكبون العشاء ويفضحون انفسهم ويكشفون حقيقتهم بأنفسهم فتركهم حتي تكون الصدمة علي قدر اهل الغي تأتي الهزائم. ولأنه ما عندك أحد ما صدقت فطيمة بهذه الكليمة فكبوا العشاء والغداء والفطور ، وأقاموا الأفراح والليالي الملاح، مدّعين أن ذلك الحذف الموهوم كان بسبب ضغط من جهاتٍ ما، ومشيرين إلى اللوبي اليهودي في أمريكا.
لقد أوضحوا بذلك، وبدون أدنى شك، أنهم لا يحتزمون بأمةً إسلامية ولا عربية (وهي أصلًا لا تعنيهم)، بل يحسبون حسابهم لليهود ومن خلفهم. وبحكم أن نتنياهو هو الآمر الناهي على من يدير شؤون أبوظبي، فكاد المريب أن يقول خذوني.ورمتني بدائها وانسلت. فليس الرياض أبو ظبي.
تعاموا عن حقيقة جلية لا ريب فيها أن من يقصدونهم لم ولن يركعوا إلا لله وحده.
وفي الوقت ذاته، يظهر ذلك مدى صِغَر نفوس هؤلاء؛ فهم لم يهزموا مواقف المملكة السياسية والاقتصادية، ولن يهزموها، ففرحوا – بزعمهم – بحجب مقال. وبرغم ذلك، لم يُظهروا إلا ضعفهم… وحتى تلك الفرحة لم لم تكن إلا أحلام العصافير. .فوقعوا في فخ جنته مخيلتهم وتفرج عليهم المخرج الفطين وهم في غيهم يعمهون. .
المملكة بلدٌ يحفظ الود، ويصبر، ويحلم، لكنه لا ذنب له إن كان هناك من لا يفهم، فيتمادى، فيستحق أن يُؤخذ على يديه الآثمة، حتى يتعلّم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى