المقالات

“بمقدم قائد الرؤية:المدينة المنورة تزداد نورُا وأُنسًا في شهر الخير”

في أجواءٍ رمضانية يغلّفها السكون والسكينة، شهدت المدينة المنورة زيارة سمو ولي العهد محمد بن سلمان إلى الروضة الشريفة، في مشهدٍ جمع بين روحانية المكان ودلالات المسؤولية، حيث يتجلى معنى القيادة في أسمى صوره، مقرونًا بالتواضع والخشوع في رحاب أطهر بقاع الأرض.

الزيارة، التي جاءت خلال شهر رمضان المبارك، عكست عمق الارتباط بين القيادة والحرمين الشريفين، واستحضرت رمزية المكان الذي يحتضن السيرة النبوية ويجسد مهوى أفئدة المسلمين. ففي ساحات المسجد النبوي، يتساوى الجميع في مقام العبودية، وتتجه القلوب بخشوع نحو القبلة، في مشهد تتجدد فيه معاني الإيمان والانتماء.
وعند الروضة الشريفة، تلك البقعة المباركة التي وصفها النبي ﷺ بأنها روضة من رياض الجنة، تتعاظم الدلالات، ويغدو الحضور أكثر من زيارة رسمية؛ إنه موقف إيماني يعكس استشعار عظمة المكان وقدسيته، ويؤكد أن خدمة الحرمين الشريفين مسؤولية راسخة في نهج القيادة السعودية.
وتحمل هذه الزيارة في طياتها رسائل متعددة، أبرزها أن العلاقة بين القيادة ومقدسات الوطن ليست علاقة بروتوكول، بل ارتباط وجداني وعقائدي، يتجدد في كل مناسبة، ويترسخ في مواسم الخير، وعلى رأسها شهر رمضان، حيث تتنزل السكينة وتصفو الأرواح.
إن المدينة المنورة، بما تمثله من قيمة روحية وتاريخية، ليست مجرد وجهة دينية، بل رمز لوحدة المسلمين ومصدر إشعاع حضاري وإنساني. ومع كل زيارةٍ لها، يتجدد العهد على مواصلة الجهود في خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز رسالة المملكة في رعاية الحرمين الشريفين، بما يليق بمكانتهما في قلوب المسلمين حول العالم.

هكذا تبقى طيبة الطيبة عنوانًا للنور والسلام، وتظل زياراتها محطات إيمانية تختصر معنى الانتماء، وتؤكد أن القيادة تستمد من روح المكان عزيمةً، ومن قدسيته مسؤوليةً، ومن تاريخه عهدًا لا ينقطع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى