**لفت نظري حقيقةً خلال الأيام القليلة الماضية صعود ناديين لدوري الدرجة الثانية الأول نادي القوارة من القصيم ، والأخر نادي قلوة من الباحة وأكثر ماشدني في صعودهما أن عمر الناديين يُعتبر قصيرًا قياسًا بتاريخ التأسيس ، فهما من الأندية التي تأسست خلال العقد الأخير ، فالأول تأسس في عام 2014 ، والثاني في 2015 ، والمفاجأة الأكبر أن الثاني (قلوة) يعتبر الصعود الحالي هو الثاني له بعد صعوده في المرة الأولى بعام 2022 أي أن هذا النادي لم يأخذ في رحلة الصعود من دوري الدرجة الرابعة مرورًا بالدرجة الثالثة وصولًا إلى دوري الثانية إلا 5 سنوات فقط وهذا رقمٌ قياسيٌ ولا شك ، وبالتالي فالناديين تجاوزا أنديةً كثيرةً تُقدر أعمارها بحوالي الخمسة والستة عقود ولم تقدم لمناطقها أي انجازات تُذكر أو تسهم بأي سمعةٍ أو رواجٍ أو تعريف ، ولعلكم شاهدتم أول سؤال تم ترديده بعد صعود القوارة وقلوة وهو : ( من أي منطقة ) ؟
**كل هذا يدل على وجود إدارات مجتهدة وخبيرة عملت بإخلاص لخدمة شباب تلك المناطق ووضعت نصب أعينها تحقيق انجازات تُسهم في إبراز واشهار أنديتها وتزامنًا مع ذلك لمناطقها ومحافظاتها ومن خلال لعبة كرة القدم والتي تعد الواجهة الأهم والأسرع لكل ناد ، كما جاء صعود الناديين وبتلك السرعة ليكُذب حُجة إدارات الأندية التي تتذرع بالإمكانيات المادية ، والأسوأ من كل ذلك حين يصل الحال ببعضها لإلغاء أهم وأشهر لعبة في النادي وهي لعبة كرة القدم بحجة ترشيد النفقات !
** تجربة القوارة وقلوة درسٌ مُلهمٌ كبيرٌ وبالمجان لكل إدارات الأندية المتكلسة والتي لم تحقق شيئًا يُدون لها في سجلات التاريخ الرياضي بل ارتضت لأنديتها بأن أحدًا لا يعلم عنها وكأنها من كوكبٍ أخر ، وقد جاء الوقت لدراسة تلك التجربة واستنساخها “وإياك أعني واسمعي يا أندية” ، وبالنسبة لي على الأقل سأوجه الرسالة لنادي مسقط رأسي في محافظة النماص نادي السروات فهل ياتُرى تصل الرسالة ؟!
0






