المجتمع

«عبدالله الدوسي».. حضور يصنعه الأثر لا الظهور

بقلم: سعيد المقبلي.

أتوقف بقلمي اليوم عند شخصية مجتمعية تستحق أن يُكتب عنها تقديراً لما تقدمه من أثر طيب في المجتمع، وهو الأستاذ عبدالله بن دوس الدوسي، أحد المعلمين الذين جمعوا بين الأخلاق الرفيعة والعمل الصادق وخدمة المجتمع بروح المسؤولية، فقد عرفه من حوله رجلاً يحمل في داخله صفات النبل والوفاء، ويسير بثبات نحو خدمة الناس، واضعاً مصلحة مجتمعه نصب عينيه

ويعمل «الدوسي» في المجال التعليمي معلماً لكن حضوره لا يقتصر على دوره في التعليم فحسب، بل يمتد إلى خدمة المجتمع ومساندة الناس، حيث عُرف بكرمه ومروءته وحرصه الدائم على الوقوف مع الآخرين، فضلاً عن كونه محباً للضيوف ومعروفاً بالكرم وحسن الضيافة.

فالحضور الحقيقي لا يقاس بكثرة الظهور، بل بالأثر الذي يتركه الإنسان خلفه، وهو ما نجح «الدوسي» في تجسيده من خلال سمعته الطيبة ومواقفه المشرّفة التي تعكس معدنه الأصيل وقيمه الراسخة.

كما عُرف «الدوسي» مثالاً للرجل الذي يحفظ للناس قدرهم، ويمنح الكلمة وزنها، ويجعل من التعامل الإنساني قيمة ثابتة لا تتغير مع الزمن، ومثل هذه الشخصيات تحظى بالتقدير والاحترام، لأن حضورها لا يُقاس بالوقت بقدر ما يُقاس بالأثر الذي تتركه في القلوب.

ولعل من أبرز ما يميز «الدوسي» ذلك الاتزان الذي يجمع بين الحكمة والبساطة؛ فهو لا يسعى إلى الأضواء، لكنها تأتي إليه احتراماً لما يمثله من شخصية يقدرها الجميع.

فهناك رجال يصنعون حضورهم بكثرة الظهور، وهناك رجال يصنعونه بالأثر… و «الدوسي» من الصنف الذي يُشار إليه بالبنان تقديراً لمكانته وما يحمله من قيم أصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى