
أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم، توجيهًا لأصحاب الفضيلة خطباء الجوامع بعموم مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة بتاريخ 28 / 11 /1447هـ، للحديث عن التوجيهات المتعلقة بالحج، وبيان ما يجب على الحجاج من الالتزام بالأنظمة والتعليمات، والتقيد بالإرشادات الصحية، والتحلي بالآداب الشرعية، وذلك وفقاً لمحاور التالية:
1- بيان مكانة فريضة الحج، وأنها من شعائر الإسلام، وأحد أركانه العظام، ووجوب الإخلاص لله تعالى فيها، والحث على اتباع السنة في أدائها، فعن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ يا أيها الناس خذوا عني مناسككم”،وبيان أنها إنما تجب على المستطيع، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، وأن الشريعة قائمة على اليسر ورفع الحرج، فلا يكلّف غير المستطيع نفسه ما لا يطيق، قال تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وقال سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.
2- التأكيد على وجوب الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية المشاركة فيتنظيم الحج، كالأجهزة الأمنية وغيرها من الجهات الخدمية، لما في ذلك من تحقيقالمصالح العامة، وحفظ الأنفس، وتيسير أداء النسك، ويدخل في ذلك عدم أداء الحجدون تصريح نظامي؛ لما فيه من مخالفة لأمر ولي الأمر، وإضرار بالحجاج وتعريضالأنفس للخطر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِمِنكُمْ﴾، وبيان أن مخالفة التعليمات المنظمة للحج تفضي إلى الضرر والفوضى، واللهتعالى يقول: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي اللهعنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا ضرر ولا ضرار” .
3- التذكير بالدعاء لولاة أمر هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية الذين بذلوابسخاء كل غالٍ ونفيس في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من ضيوف الرحمن،والإشارة إلى ما تشهده خدمات الحج من تطور متواصل وتوسع كبير في المشروعاتوالبنى التحتية، وتسخير للتقنيات الحديثة، وتنظيم دقيق للحشود، وارتقاء بمستوىالخدمات الصحية والأمنية والإرشادية؛ بما ييسر على الحجاج أداء نسكهم بطمأنينةويسر، في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آلسعود، ومتابعة ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأميرمحمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ أيدهما الله ـ، والحث على أن يستثمرالحجاج حجهم بالدعاء لهذه البلاد المباركة حاضنة الحرمين الشريفين، ولرجال أمنها،ولجميع القائمين على خدمة الحجيج وتيسير حجهم، وكذلك الدعاء لسائر بلادالمسلمين بالحفظ والأمن والاستقرار والرخاء.
4- توجيه من عزم على الحج إلى الأخذ بالأسباب الصحية والوقائية للمحافظة علىالنفس، ومن ذلك: أخذ اللقاحات الموصى بها قبل الذهاب للحج، وتجنب التعرضالمباشر لأشعة الشمس واتخاذ ما يقي منها، والحرص على شرب الماء بقدر كافٍ،والالتزام بالإرشادات الصحية الصادرة من الجهات المختصة، وبيان أن حفظ النفس منمقاصد الشريعة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
5- الحث على الالتزام بالسكينة والرفق في المشاعر والطرقات، والبعد عن التدافعوتعريض النفس والغير للخطر، والتقيد بتنظيمات التفويج ومسارات الحركة، والتحليبالصبر والحلم والأخلاق الحسنة، ومراعاة حقوق الآخرين، فعن جابر بن عبدالله ـ رضيالله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في حجته: “أيها الناس، السكينةالسكينة” ، وعن عبدالله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” .
6- الدعوة إلى استثمار أيام الحج بالذكر والطاعة، والإكثار من التلبية، والدعاء، وقراءة القرآن، واجتناب اللغو وما لا ينفع، قال تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾،وقال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسم اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾.






