
الاقتصاد الرقمي.. رهان المملكة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية
التقرير الخامس
أصبح الاقتصاد الرقمي أحد أهم ركائز النمو الاقتصادي في المملكة، بعد أن أسهم برنامج التحول الوطني في تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية دعمت الابتكار، وسرّعت التحول التقني، وفتحت المجال أمام شركات وطنية استطاعت تقديم حلول رقمية تنافس في الأسواق المحلية والإقليمية.
ويبرز التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني 2025 التحول الذي شهدته المملكة في هذا القطاع، من خلال دعم التقنيات المالية، وتوسيع الاقتصاد الرقمي، وتمكين الشركات التقنية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ويرفع مساهمة القطاعات القائمة على المعرفة والابتكار.
الاقتصاد الرقمي… محرك للنمو
أثبتت التجربة السعودية أن التحول الرقمي لم يعد يقتصر على رقمنة الخدمات أو تطوير التطبيقات، بل أصبح جزءًا من السياسة الاقتصادية للدولة، ومحركًا للنمو والاستثمار ورفع الإنتاجية.
وقد أسهمت التشريعات الحديثة، والاستثمارات في البنية الرقمية، وتمكين القطاع الخاص، في خلق بيئة اقتصادية قادرة على استقطاب الاستثمارات التقنية، ودعم الشركات الناشئة، وفتح مجالات جديدة للأعمال في مختلف القطاعات.
شركات وطنية تعكس نجاح التحول
استعرض التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني نماذج وطنية استطاعت أن تتحول إلى قصص نجاح في الاقتصاد الرقمي، من أبرزها D360 في الخدمات المالية الرقمية، وجيديا (Geidea) في حلول المدفوعات الرقمية.
وتعكس هذه النماذج قدرة البيئة الاستثمارية السعودية على دعم شركات تقنية تقدم حلولًا مبتكرة، وتواكب التحولات العالمية في الاقتصاد الرقمي، بما يعزز حضور المملكة في القطاعات التقنية ذات القيمة المضافة.
التقنية المالية تفتح آفاقًا جديدة
أصبحت التقنيات المالية أحد أسرع القطاعات نموًا في المملكة، مستفيدة من التطور التشريعي، والرقمنة، وارتفاع الطلب على الخدمات المالية الرقمية.
وقد انعكس ذلك في تطوير حلول للدفع الإلكتروني، والخدمات المصرفية الرقمية، والتقنيات المرتبطة بالمعاملات المالية، بما أسهم في رفع كفاءة القطاع المالي، وتحسين تجربة العملاء، وتعزيز الشمول المالي.
التحول الرقمي يعزز تنافسية الاقتصاد
لم يعد أثر الاقتصاد الرقمي مقتصرًا على الشركات التقنية، بل امتد إلى قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والتجارة، والرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها من القطاعات التي استفادت من الحلول الرقمية لرفع الكفاءة وتحسين الإنتاجية.
كما هيأت هذه البيئة فرصًا جديدة للاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الصحية، والتقنيات المالية، والخدمات اللوجستية، وهو ما يعكس انتقال المملكة إلى اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والابتكار.
قراءة صحيفة مكة
تكشف المؤشرات أن الاقتصاد الرقمي أصبح أحد أهم أدوات تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ليس فقط من خلال تطوير الخدمات، وإنما عبر بناء شركات وطنية قادرة على المنافسة، واستقطاب الاستثمارات، وخلق وظائف نوعية، وتعزيز مساهمة الاقتصاد المعرفي في الناتج المحلي.
وتشير هذه النتائج إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في توظيف التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي، ويرسخ مكانة المملكة مركزًا إقليميًا للتقنية والابتكار.
أبرز المحاور
- الاقتصاد الرقمي.
- التقنية المالية.
- D360.
- جيديا (Geidea).
- التحول الرقمي.
- الابتكار.
- الشركات التقنية الوطنية.
“الاقتصاد الرقمي لم يعد قطاعًا مستقلاً، بل أصبح ركيزة رئيسية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.”




