
جودة المنتج السعودي.. كيف أصبحت المواصفات ركيزة للاقتصاد؟
التقرير السابع
تعد جودة المنتجات والخدمات أحد أهم المؤشرات التي تقاس بها قوة الاقتصادات وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية. ومن هذا المنطلق، أولى برنامج التحول الوطني اهتمامًا بتطوير منظومة المواصفات والمقاييس والجودة، باعتبارها ركيزة لدعم الصناعة الوطنية، وتعزيز ثقة المستهلك، ورفع تنافسية المنتجات السعودية.
ويبرز التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني 2025 التطور الذي شهدته منظومة الجودة، من خلال رفع معدلات مطابقة المنتجات للمواصفات، وتطوير أدوات الرقابة، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، بما يسهم في حماية المستهلك، ودعم الاقتصاد الوطني.
المواصفات… أساس التنافسية
أصبحت المواصفات القياسية عنصرًا رئيسيًا في دعم تنافسية الاقتصاد، إذ تسهم في تحسين جودة المنتجات، وتقليل الهدر، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز فرص وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية.
وأسهمت جهود الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في تطوير الأنظمة الفنية، ورفع مستوى الامتثال، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ويعزز ثقة المستثمرين والمستهلكين.
ارتفاع جودة المنتجات
تشير مؤشرات التقرير إلى ارتفاع نسبة مطابقة المنتجات للمواصفات من 58% إلى أكثر من 85%، وهو تطور يعكس نجاح الجهود التنظيمية والرقابية في تحسين جودة المنتجات المتداولة في الأسواق.
ولا يقتصر أثر هذا التحسن على حماية المستهلك، بل يمتد إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتقليل المنتجات غير المطابقة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
الرقابة الرقمية وبرنامج «تقيس»
دعمت الهيئة جهودها الرقابية بتطوير حلول رقمية، من أبرزها برنامج «تقيس»، الذي يسهم في تسهيل عمليات الفحص والرقابة، وتعزيز الامتثال للمواصفات القياسية، بما يرفع كفاءة الإجراءات ويعزز الشفافية.
ويمثل التحول الرقمي في منظومة الجودة خطوة مهمة نحو بناء بيئة أعمال أكثر موثوقية، تدعم المنتج الوطني، وتواكب متطلبات التجارة الحديثة.
حماية المستهلك ودعم الاقتصاد
ترتبط جودة المنتجات ارتباطًا مباشرًا بحماية المستهلك، إذ تسهم المواصفات القياسية في الحد من المنتجات غير المطابقة، ورفع مستوى السلامة، وتعزيز الثقة في الأسواق.
كما تنعكس هذه الجهود على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة القدرة التنافسية للمنتجات السعودية، ودعم الصادرات، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يجعل الجودة عنصرًا أساسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
قراءة صحيفة مكة
تكشف مؤشرات برنامج التحول الوطني أن الجودة لم تعد مسؤولية الجهات الرقابية وحدها، بل أصبحت ثقافة اقتصادية تشارك فيها الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمصانع، والمستهلكون.
فكل ارتفاع في جودة المنتج ينعكس على ثقة المستهلك، وكل تحسن في المواصفات يعزز فرص التصدير، وكل نظام رقابي أكثر كفاءة يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
ومع استمرار تطوير منظومة المواصفات والمقاييس، تتجه المملكة نحو تعزيز مكانة المنتج السعودي في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد عالي الجودة.
أبرز الأرقام
- ارتفاع مطابقة المنتجات من 58% إلى أكثر من 85%.
- تطوير منظومة المواصفات والمقاييس.
- برنامج «تقيس» للتحول الرقمي والرقابة.
- تعزيز حماية المستهلك.
- دعم تنافسية المنتج الوطني.
“جودة المنتج ليست معيارًا صناعيًا فحسب، بل عنصر أساسي في بناء اقتصاد تنافسي ومستدام.”





