
صحيفة مكة الإلكترونية
دعا [COLOR=crimson]فضيلة الشيخ الدكتور/عبدالله بن محمد المطلق عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي العلماء[/COLOR] والفقهاء إلى تعلم علم الإدارة وإدخالها في نشاطهم العلمي لأن ذلك يوفر عليهم الكثير من الجهد وينظم أوقاتهم ويستفيدوا من تقنيات العصر بشكل أفضل وأكد أن العلاقة بين العالم وطلابه مثل(البطارية والدينمو) لأن الإنسان كلما أحس في حاجة لزيادة العلم لا يزال في الطريق الصحيح وطريق العلم منتهاه الجنة ويجب أن يكون طلب العلم عبادة يتقرب بها الناس إلى الله مشيراً أن العالم الصحيح هو الذي يستفيد من طلابه يومياًُ ويفيدهم من علمه في نفس الوقت . ولفت أن طلب العلم ونشره يجب أن لا يكون فيه إجازة للراحة ويحتاج إلى همة عالية وهى التي توصل للقمة .
وقال في محاضرة نظمتها كلية [COLOR=blue]خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة أم القرى [/COLOR]بعنوان ([COLOR=crimson]الهمم العالية في طلب العلم[/COLOR]) بحضور وكيل الجامعة الدكتور عادل محمد نور غباشي ووكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور هاني غازي وعميد كلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر الدكتور ياسر شوشو وعدد من عمداء الكليات ورؤساء الأقسام ومنسوبي الجامعة أن بعض أساتذة الجامعة لا يؤدون حق الله على طلابهم وهمهم أن يقال أنه أدي الواجب في الجامعة حتى أن بعض الأساتذة لا يقرؤون إجابات الطلاب في أوراق الإختبارات ويضعون درجة النجاح دون التوقف على مستوى الطالب وهذه خيانة .
ووصف المطلق الطلاب الذين يدرسون من أجل الشهادة بأنه صنف يسيئ للجامعة أكثر مما ينفعها لأنه يتخرج ويخرج لمجال العمل ويكون فاشلاً وأول ما يتبادر للذهن هو الجامعة التي تخرج منها .
وقال المطلق أنه أدرك من مشايخه مثل الشيخ عبدالعزيز بن باز كان يعمل على مدار السنة حتى في الأعياد حتى وهو يتعالج في المستشفى لم تسجل سجلاته الوظيفية أنه تمتع بإجازة من أجل الراحة وكانت حياته كلها في طلب العلم ونشره ومن أحب عمله رزق سعادة في مزاولته والهمة العالية نريد أن يكون طلبها عبادة وأن يكون مزاولة أعمالها عبادة وأن تكون مقربة لنا من المنازل الطيبة ، ولابد من الإخلاص في طلب العلم فالله تعالى أثنى على العلماء وامتدحهم في كثير من آيات القرآن الكريم وقال تعالى(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتو العلم درجات) وفى المقابل ذم بعض العلماء الذين أخذوا العلم لا للفائدة وإنما لدنياهم .
وقال المطلق أن فضل العلم ليس مقصور على العلم الشرعي ، والعلم ضد الجهل ، والعلم الشرعي أول ما يدخل في مدلول العلم النافع لأنه يشتمل على علم الدنيا والآخرة وبقية العلوم خادمة لعمارة الأرض وجميع العلوم النافعة داخلة تحت مسمى العلم ومانفع منها كان له نصيب من القمة أكبر.
وتناول فضيلته الربط بين العلم الشرعي والمستقبل الوظيفي وقال لا نريد أن يتخصص الناس كلهم في الشريعة بل نريد منهم أن يملأوا كل التخصصات نريد أن لا يأتي إلى هذا البلد للتدريس إلا في التخصصات النادرة ، وقال أن دخول الناس في التخصصات الأخرى مطلوب لأن العلوم الشرعية ستدرك من المحيط العام والبيئة الإجتماعية ونحن نرى أن العالم الإسلامي يفخر حالياً بعلماء في جميع التخصصات من طب وهندسة وكيمياء وفيزياء وغيرها.
وبعد أن تناول الشيخ المطلق كيفية الوصول للهمم العالية في طلب العلم أجاب عن الأسئلة المطروحة من الحضور والحاضرات في قسم الطالبات .
ورداً على سؤال حول [COLOR=crimson]هل يأثم من نسى العلم الذي تعلمه ولم ينشره [/COLOR]قال الشيخ المطلق من يسهل الجريمة يأثم كذلك من تعلم ونسى العلم يأثم وقال نحن درسنا المناهج السعودية دراسة عميقة وهى مفاتيح للعلم بل لجميع العلوم بنسبة(80%) فعلى سبيل المثال لو أستمع مستمع لبرنامج نور على الدرب لمدة شهر وأجرى دراسة وبحث عن جميع الإجابات الواردة من أصحاب الفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء الذين يجيبون عن الأسئلة فسيجد أن الإجابات موجودة في المناهج الدراسية بنسبة(80%) وأكد المطلق أن الطلاب لو أتقنوا المناهج الدراسية لأصبح عندهم مفاتيح لجميع العلوم لكن المشكلة أنهم لا يتقنون .
وحول [COLOR=crimson]الأستاذ الذي لا تبرأ به الذمة في الجامعة وتجد أن الكثير من الطلاب يفضلون التسجيل عنده ويعتبرون الأستاذ الذي يطالبهم بإتقان الدرس معقد [/COLOR]قال فضيلته هذا موجود وقد أقسم لي بعض الطلاب أن هناك أساتذة جامعة لا يطالعون إجابات الطلاب ولكنهم يضعون الدرجات حسب تقديرهم ولو كتب الطالب إجابات بعيدة كل البعد عن الأسئلة لحصل على درجة النجاح لأن الأستاذ أصلاً لا يدري مضمون الإجابات في الأوراق ، لأن الإخلاص أن يراد بالعلم وجه الله .
ورداً على سؤال [COLOR=crimson]حول بعض الطلاب الذين يدرسون في كلية الشريعة أو كلية أصول الدين ويذهبون للقهوة لشرب الدخان والشيشة [/COLOR]قال فضيلته هؤلاء يسيئون إلى الكلية والجامعة وهم يضرون أنفسهم ومن حولهم (أنت حيث تضع نفسك) والذي يتخرج بدون كفاءة لا يرحمه الناس .
وحول [COLOR=crimson]أهمية الحوار بين العلماء[/COLOR] قال المناقشة تفيد الإنسان وتحرك عقله وينبغي أن يكون حال طالب العلم (وقل رب زدني علما) .
وطرح وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور هاني غازي سؤالاً [COLOR=crimson]حول أهمية التخطيط والإعتماد الأكاديمي ؟[/COLOR] قال الشيخ المطلق التخطيط أول وسائل النجاح وعمل بدون تخطيط من أبعد الأعمال عن النجاح ويجب أن يكون التخطيط عبادة نتقرب بها إلى الله لإنجاح الأعمال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابه ويخطط للأمور قبل بدئها وهناك من يقول (أشترى الأرض بدرهم وخططها بدرهمين) والتخطيط هو الذي يجعل العمل طويلاً ،أما الإعتماد الأكاديمي فقد أسعدني ما سمعت أن جامعة أم القرى تعمل لإنشاء مركز للإعتماد الأكاديمي في اللغة العربية والعلوم الشرعية وأقول هذا الذي يجب أن يكون لأننا أصحاب ريادة وقيادة في العلوم العربية والإسلامية وينبغي أن نكون قبلة للجامعات وطلاب العلم للحصول على الإعتماد الأكاديمي في العلوم العربية والإسلامية من جامعة أم القرى والجامعة الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود ، وطالب المشائخ بتعلم علم الإدارة لتنظيم أوقاتهم والتخطيط الإداري يدخل لجهود العلماء الكثير من التنظيم .
ورداً على سؤال [COLOR=crimson]حول بعض الذين يقولون أهتم بالوظيفة في هذا الزمن قبل الشهادة [/COLOR]قال فضيلته هذا الكلام سمعناه ونحن طلاب عام 1348هجرية كان البعض يسخر منا ويقول أنتم تتعبون أنفسكم لتعلم العلوم الشرعية وفى النهاية لا تجدون وظائف سوى العمل مكان عمال البلدية لنظافة الشوارع وهذا الكلام أصبح يتكرر اليوم هؤلاء مثبطون وأقول الأفضل أن أكون حامل شهادة دكتوراة وعاطل، بدلاً من أن أكون حامل ثانوية عامة وعاطل فعلى الجميع أن لا يلتفتوا لمثل هذه الدعايات .






