المحلية

نالا ..تناقش في حدود الخطاب الإجتماعي والسياسي في الرواية

جدة –

نظّمت جمعية آداب وفنون السرد (نالا)، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بجدة، أمسية ثقافية بعنوان: “كيف تحافظ الرواية على عناصرها السردية، ولا تتحول إلى خطاب اجتماعي أو سياسي؟”، قدّمها الناقد والأكاديمي أ.د. حسن النعمي، وأدار حوارها الإعلامي علي السعلي، وذلك في مقر جمعية الثقافة والفنون بجدة، وسط حضور نوعي من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالسرد والرواية.

وناقشت الأمسية واحدًا من الأسئلة المهمة في الكتابة الروائية المعاصرة، والمتصل بالمسافة التي ينبغي أن يحافظ عليها الروائي بين الفن والخطاب، ومدى قدرة الرواية على الانفتاح على القضايا الاجتماعية والسياسية وتحولات الإنسان، مع المحافظة على عناصرها السردية وخصائصها الجمالية، من دون أن تتحول إلى منبر مباشر للأفكار والمواقف على حساب الحكاية والشخصيات واللغة والبناء والتخييل.

وقدّم أ.د. حسن النعمي خلال اللقاء رؤية نقدية تناول فيها علاقة الرواية بالواقع، وقدرتها على استيعاب التحولات الاجتماعية والفكرية من داخل شروطها الفنية، مؤكدًا أهمية أن تظل العناصر السردية والجمالية أساسًا في تشكيل العمل الروائي، وأن تأتي القضايا والأفكار منسجمة مع بنية النص وشخصياته وعالمه المتخيّل.

من جانبه، أسهم الإعلامي علي السعلي، من خلال محاور اللقاء وأسئلته، في توسيع دائرة النقاش حول علاقة الروائي بموضوعه، وحدود حضور الرؤية الفكرية والاجتماعية والسياسية داخل النص، وما يميز العمل الروائي الفني عن الخطاب المباشر.

وشهدت الأمسية تفاعلًا من الحضور، حيث فُتح باب المداخلات والأسئلة، وتعددت وجهات النظر والقراءات حول الموضوع، في حوار تناول عددًا من القضايا المرتبطة بتحولات الرواية ووظيفتها الفنية وعلاقتها بالمجتمع والإنسان.

وفي ختام الأمسية، جرى تكريم أ.د. حسن النعمي والإعلامي علي السعلي؛ تقديرًا لمشاركتهما وإسهامهما في إثراء اللقاء، وما شهده من طرح معرفي ونقدي وحوار ثقافي متنوع.

وتأتي هذه الأمسية ضمن اهتمام جمعية آداب وفنون السرد (نالا) بتوسيع فضاءات الحوار حول فنون السرد، ومناقشة قضايا الرواية وتحولاتها وأسئلتها الفنية والنقدية، وتعزيز التواصل بين المبدعين والنقاد والمهتمين بالمشهد الثقافي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى