الحرمين الشريفين

إمام الحرم المكي يحذر أن يحول الحج إلى ما يتنافى مع مقاصده فلا دعوة إلا إلى الله

صحيفة مكة الإلكترونية – صالح باهبري

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ صالح آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه .

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام : إن هذه الأيام, أيام الحج عظم الله أمرها وشرف قدرها وأقسم بها في كتابه العزيز,مشيرا إلى أن في اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم من يريد الحج ويذهب إلى منى ويصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء كل في وقتها يقصر فيها الرباعية ويبيت في منى ليلة التاسع من ذي الحجة وإذا طلعت شمس اليوم التاسع توجه إلى عرفة وصلى بها الظهر والعصر جمعا وقصرا ثم يقف على صعيد عرفات ويكثر من ذكر الله تعالى ويسأله من خير الدنيا والآخرة,أن من لم يكن حاجا يستحب أن يصوم يوم عرفة محتسبا أن يكفر الله له السنة الماضية والسنة التالية .

وبين فضيلته أنه بغروب شمس يوم التاسع من ذي الحجة ينصرف الحجاج إلى مزدلفة في وقار ويصلوا فيها المغرب والعشاء جمعا وقصرا ويبيتون بها تلك الليلة ويصلون بها فجر اليوم العاشر ويكثرون فيها ذكر الله والدعاء حتى يفج النهار ثم ينصرفون إلى منى قبيل طلوع الشمس ويجوز للضعفة والنساء والأطفال ونحوهم الانصراف من مزدلفة بعد منتصف الليل, وإذا وصل الحاج إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم ينحر الهدي إن كان عليه هدي ثم يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل ثم يتوجه إلى البيت الحرام إن تيسر له ذلك فيطوف طواف الإفاضة ثم يسعى بين الصفا والمروة فإن كان قارنا أو مفردا وقد سعى قبل الحج يسقط عنه السعي وإن أخر شيئ أو قدم شيئ فلا حرج عليه ثم يعود إلى منى ويبيت بها في أيام التشريق ويرمي الجمار الثلاث في كل يوم بعد زوال الشمس ثم إن شاء تعجل في يومين وإن شاء تأخر إلى اليوم الثالث عشر والتأخر أفضل ولا يبقى عليه إلا طواف الوداع عندما يريد السفر من مكة المكرمة .

وحث فضيلته الحجاج على الإخلاص في العمل وأن يتبعوا السنة النبوية المطهرة وأن يتجنبوا ما ينقض الحج والرفث والجدل والفسق إلى جانب السكينة والرفق والشفقة والرحمن بإخوانهم الحجاج سيما في مواطن الازدحام وأثناء الطواف وعند رمي الجمار وعند أبواب المسجد الحرام وأن يستشعروا عظم العبادة وحجم الموقف مؤكدا أن في مناسك الحج تربية على إفراد الله بالعبادة والسؤال والطلب مع التوكل عليه .

وحذر فضيلته أن يحول الحج إلى ما يتنافى مع مقاصده فلا دعوة إلا إلى الله وحده ولا شعار إلا شعار التوحيد والسنة مشيرا إلى أن الحج عبادة فريدة تجمع ملايين البشر وهذا التجمع فيه روح الإيمان العظيم وفيه اجتماع الأمة وائتلافها وفيه تظهر أخلاقها وقيمها قيم التسامح والإخاء والعدل والأخوة والمحبة والقناعة والبساطة كما أنه من الحج نستلهم المراجعات السلوكية في كثير من القيم والأخلاق وأن الحج جهاد ولابد في الجهاد من مشقة وترك الترف .
وأفادإمام وخطيب المسجد الحرام في ختام خطبتة أن المملكة تجند طاقاتها وإمكاناتها الآلية والبشرية ومؤسساتها الحكومية والأهلية لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتيسير حجهم, مطالبا الحجاج بالإلتزام والإتباع التعليمات المنظمة للحج والتعاون مع أجهزة الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى