
صالح باهبري – مكة المكرمة
اوصى [COLOR=crimson]إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ صالح بن محمد ال طالب[/COLOR] المسلمين بتقوى الله عزوجل والعمل على طاعته واجتناب نواهية مؤكداً أن الوحدة والإتحاد هي قيمة نبيلة تحتضن كثير من القيم لأنها قوة إضافيه للفرد والجماعه وتعزز الثقه بالنفس والدين فهي لاتتغير بمتغيرات السياسة والأخلاق والكيانات المتفرقه وهي مطلب شرعي ومكسب سياسي . مشيراً فضيلتة بأن الله وفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله لذلك ووفق قادة الدول الخليجية للترحيب بهذه الدعوه . مؤكداً فضيلتة أنها رغبة لتلك الدول وأمنيه من أمانيهم وهي خطوة مهمه في درب الأمم وغصه في قلب كل متربص وحانق . موضحاً فضيلتة بأنها دعوه مباركة ونداء مخلص ودعوة موفقة ينبغي لكل مسؤول ان يساهم في تحقيقها ويبني ما استطاع من صرحها وانه من رأي فرحة تلك الشعوب بذلك الأتحاد لم يهن عليه التخاذل في تحقيقه فشكراً لخادم الحرمين على تلك الدعوه وشكراً لقادة الخليج ذلك الترحيب وأجزى الله الخير على ايديهم لشعوبهم وجعلهم حراساً للقيم والنفوس والاوطان.
وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام أن هناء الحياة للأمم والأفراد والشعوب تكمن في ظلال قيمها وتحت وارث أخلاقها وفخر كل أمه بعد صلاح دينها مشيراً فضيلتة بأن النبي صلى الله عليه وسلم حصر بعثته في تتميم مكارم الأخلاق فقال( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) . موضحاً بأنه اذا كانت الأديان روح الأمم فإن الأخلاق أجسادها فلا جسد بلا روح . وإذا كانت القيم إرث جميل فيجب ان تكون حافزا مصان وتهوينها في نفوس الناس شر والتقليل من شأنها خذلان واحلال غيرها خيانه فكلما كانت القيم موغله في القدم محفورة في التاريخ كانت أنقى و أبقى لأنها في الغالب إرث ديني تمثلها قرونٌ فاضلة إذ لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه . مشيراً أنه إذا أدرج بعض المخذولين بالتهوين من القيم ويدعون إلى ان يحل محلها قيم العالم الجديد فإن هذه دعوه ترفّع عنها كفار قريش .
وبيّن إمام وخطيب المسجد الحرام بأن حضارات الأمم تنهض بنهضة الأخلاق فكم من أمه كانت قوية فدبت مساوئ الأخلاق بين أفرادها فدب فيها الضعف . مؤكداً أن صلاح أمر الأمم مرجعه إلى الاخلاق المبنيه على القيم فلن تحيا امه بلا قيم. وأضاف فضيلتة أن القيم هي الخصائص النابعه من عقيدة الأمه والتي تواجه سلوك الجماعه وهي الأساس للحفاظ على النظام والوازع بين الحلال والحرام والخطأ والصواب وأن القيّم التي يمضي بها أي مجتمع تبين نضجه وادراكه لدورة في الحياة وقال الشيخ آل طالب إن طريقنا إلى الإبداع إنما يمر عبر القيم والمباديء وديننا الإسلامي هو دين القيم والمباديء المستقاه من السماء ومن رسول السماء . موضحاً أن القيم الإسلامية ناشئه من الدين والخوف من الله فهي ثابتة في النفس راسخه في القلب لا تتبدل بتبدل المصالح والأهواء وأن الصدق والإخلاص والتعاون ومعرفة قيمة الوقت وتقديم المصلحة العامة وتطبيق الأنظمة والقوانين والإصغاء الى صوت الضمير هي القيم التي روح النهضه وقوامها. فإن لم تهتم بها الحكومات والمدارس والمربون فإن هذه النهضه هي جسم بلا روح ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام أن تبرز في المسجد الحرام روح الصبر والثقه بنصر الله والثبات والشجاعه وان تسود في المجتمع قيم العدل والاحسان والتكافل والحب والكرم والسماحة والامتناع عن المحرمات والعدل فابالعدل تنصر الأمم وبالتقوى والورع والبعد عن محقرات الاعمال تنهض الامم وتسود وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إنه اذا كانت هذه الاخلاق مستحبة عند جميع الامم فإنها واجبة عند اهل الاسلام بل هي اساس في عقيدتهم واضاف ان الاسلام لم ينتشر بين الامم بالسلاح وانما نشر بمكارم الاخلاق داعيا فضيلتة رجال التربية والتعليم بالالتفاف الى مكام الاخلاق والاهتمام بها فان الحفاظ على مكارم الاخلاق هو صمام الامان امام الكوارث الخلقية مشيراً ان القيم والمباديء هي قيم مطلقه لا مساومة عليها ولا تنازل عليها بأي ظرف بل إن الظروف تطوع لها وتموت الشعوب وهي تدافع عن مبادئها مطالب فضيلتة بالعنايه بالتربيه للشباب وعدم اندفاعهم في الشهوات والغرق في الرذيلة والتنبؤ الى الاعلام المستهتر المسخر لهدم الاخلاق والابتعاد عن مرحلة التلقين والاتجاه نحو غرس المباديء المنصوص عليها محذرا فضيلتة من الخطر المقلق الذي نواجهه كل يوم بين المباديء والقيم وبين الدخيل على هذه القيم .
[ALIGN=CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4ef4fca1a8eeb.jpg[/IMG][/ALIGN]






