الحرمين الشريفين

مسؤولو الجمعيات الخيرية :رعاية المملكة لأهل القرآن أصبحت معلماً بارزاً لهذا البلد المبارك

مكة المكرمة 29 محرم 1433هـ

عدّ مسؤولو الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة التجمع القرآني لناشئة وشباب الأمة الإسلامية في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم في مكة المكرمة سنويّاً دلالة واضحة على التلاحم والتعاضد بين المسلمين في نهجهم ودستورهم وهو القرآن الكريم .

وأكدوا في تصريحات لهم بمناسبة اختتام أعمال الدورة الثالثة والثلاثين للمسابقة الدولية , أهمية المسابقة لدى الناشئة والشباب ، وأنها أفضل وسيلة للتنافس القرآني بين الشباب ، وزرع روح الإخوة بين المتسابقين في شتى بقاع الأرض .

وقال معالي نائب رئيس الجمعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالله بن عمر نصيف " إن رعاية المملكة لأهل القرآن الكريم وحفظته من البنين والبنات أصبحت معلماً بارزاً لهذا البلد المبارك ، منوهاً إلى أن تنظيم المملكة ممثلة في ـ وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ـ ورعايتها لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم مظهراً من مظاهر عناية حكومة هذه الدولة المباركة بأهل القرآن الكريم من ناشئة وشباب الأمة الإسلامية ، وأن هذا التجمع القرآني لأبناء الدول الإسلامية في هذه المسابقة العظيمة ، دلالة واضحة على التلاحم والتعاضد بين المسلمين في نهجهم ودستورهم وهو القرآن الكريم ، وغرس روح الإخوة بين المتسابقين في شتى بقاع الأرض ، كما أنه يتحصل المتسابقون فيها على حوافز عينية ومادية " .

ودعا الدكتور نصيف الله سبحانه وتعالى أن يحفظ على هذه البلاد خاصة ، وعلى كل بلاد المسلمين أمنها وأمانها ، وأن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته ، وأن يوفق المسلمين إلى العودة الصادقة لكتاب الله الكريم .
فيما أكد رئيس جمعية التحفيظ بالمدينة المنورة الشيخ الدكتور علي بن سليمان ابن عبيد أن مسابقة الملك عبدالعزيز تشكل تنافساً عالميّاً كبيراً في حفظ أعظم كتاب أنزله الله على البشرية القرآن الكريم .
وقال : إن هذه المسابقة العالمية من أوائل المسابقات القرآنية على مستوى العالم ، حيث لاقت استحساناً كبيراً في عموم البلدان الإسلامية وأقبل الناشئة بكل جدية على هذه المسابقة لاسيما وانعقادها يتم في أشرف بقاع الأرض ومهبط الوحي مكة المكرمة زادها الله تشريفاً وتعظيماً .

وأضاف قائلاً : إن هذه المسابقة تشهد في كل دورة تنافساً أشد وأقوى من الدورات السابقة ، وهذا دليل على أهميتها وعلى أنها حققت ألأهداف المرجوة من قيامها ، ومن بركات هذه المسابقة أن كثيراً من حكومات البلاد الإسلامية نهجت هذا المنهج ، فأقامت مسابقات قرآنية عالمية في كل عام على غرار هذه المسابقة فكان لها الريادة وكانت بمثابة القدوة الحسنة لغيرها من المسابقات الدولية ، وأقبل الناشئة مكبين على حفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره والارتباط به وبما يتعلق به من تخصصات علمية تعود بركاته على مجتمعاتنا وأمتنا .

كما شدد رئيس الجمعية بالمنطقة الشرقية الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل رقيب على وجوب أن يكون الاهتمام بالقرآن الكريم الشغل الشاغل لكل المسلمين ،حفظاً ، وتدبراً وتفسيراً ، وعملاً ودعوة ، وإنه لا صلاح ، ولا حل لمشكلات المسلمين إلا إذا عادوا إلى كتاب ربهم ، وإلى سنة نبيهم ورسولهم – صلى الله عليه وسلم – .
وأشار إلى أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية جذبت شباب الأمة الإسلامية في أصقاع الأرض كافة للانضمام إلى حلق ،ومجالس التحفيظ ، وحفزتهم للمشاركة والتنافس في حفظ كتاب الله ، وكان لها الأثر القوي في حفظ الناشئة عن المخاطر التي تحدق بهم من خطر التغريب وفكر التكفير ، وحصنتهم ضد كل هذه المخاطر من خلال انضمامهم إلى الحلقات القرآنية التي تربي على منهج الوسطية والاعتدال واحترام الآخرين .

أما نائب رئيس جمعية التحفيظ بمنطقة عسير الشيخ محمد بن محمد البشري ، أشار إلى أن المسلم يعرف أهل القرآن من غيرهم وذلك بسمتهم وأخلاقهم وهيبتهم والنور الذي وضعه الله في وجوههم ، والذي يتخلق بالقرآن فإنه يظهر ذلك عليه لا محالة ، ولو كان المجتمع بأسره قد تخلق بأخلاق القرآن الكريم لرأينا مجتمعاً صالحاً مباركاً في أخلاقه وتصرفاته سائلاً الله جل وعلا أن يصلح شباب المسلمين وأن يرد ضالهم إلى صراط مستقيم .

وأكد أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن منذ أن انطلقت وهي تنشر روح التنافس بين الشباب من البنين والبنات وكل منهم يتمنى أن يحالفه الحظ ويحظى بالترشح لهذه المسابقة بأي طريقة كانت .. فزرعت هذه المسابقة في نفوس الناشئة التنافس والحرص على الالتحاق بالحلقات القرآنية في المساجد وفي الدور النسائية وفي مدارس تحفيظ القرآن الكريم .

وأفاد رئيس التحفيظ بمنطقة الباحة الشيخ محمد بن عبدالله غنام أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية نتاج لجهود هذه الدولة المباركة في خدمة كتاب الله لكي تشمل أبناء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها والتي تحن لهذه البلاد المباركة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم فتأتي أفواجهم من كل صوب ولغة مجتمعة على كتاب الله فنعم ما يجتمعون عليه وأكرم به من لقاء الأخوة الإيمانية والأمة الواحدة كما قال تعالى ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون ) ، واصفاً المسابقة بأنها مشروع عظيم ، وسبق يفوق كل سبق ، وشرف لا يعلوه شرف ، حيث ربط الأمة بكتابها مصدر عزتها وقوتها ووحدتها ونجاتها يوم لقاء ربها .

وقال الشيخ الغنام " لقد رأينا لهذه المسابقة أن النيات قد حسنت في أعدادها والأموال قد أغدقت على رعايتها وإكرام روادها ، كما رأينا لها من براهين ممثلة في أهل القرآن الذين تبوّؤوا مكان الصدارة في صفوف الأمة تعليماً لكتاب الله نشراً لدينه ، فهاهم أئمة الحرمين الشريفين تدوي أصواتهم في أنحاء المعمورة صادحة بكتاب الله تشنف الأسماع، وتشد القلوب إلى هذه البقاع المباركة ، وهاهم الدعاة في مشارق الأرض ومغاربها من نتاج هذه المسابقة ينشرون دين الله ويعلمون كتابه ، يعلون منابر المساجد ويوجهون الأمة إلى المنهج القويم والمسلك الرشيد والقول السديد .

من جانبه أكد رئيس الجمعية في منطقة الجوف الشيخ علي بن سالم العبدلي أن تواصل تنظيم مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية دليل مبين على الرعاية الدائمة لهذه البلاد المباركة لكل ما فيه خدمة للقرآن الكريم وأهله , وشأن عظيم فيه الكثير من الخير والفلاح وفيه استشعار من أبناء الأمة لدور القرآن في حياة أمتهم التي هي خير أمة أخرجت للناس ، والإسلام حث على التنافس والتسابق في كل شؤون الخير ولا شك أن ما تتيحه هذه المسابقة ومثيلاتها يشكل حافزاً كبيراً لحفظ كتاب الله وتعزيزاً للتعارف بين أبناء العالم الإسلامي الذين أنعم الله عليهم بحفظ كتابه ورزقهم تلاوته أناء الليل وأطراف ا لنهار . وشدد فضيلته على أن المسابقات القرآنية تثري الفوائد العلمية والتربوية للمتسابقين وتزيد من تحفيزهم على حفظ كتاب الله وإتقانه وتجويده إلى جانب كونها توثق الصلة بين أبنا الأمة وبين كتاب ربهم الذي هو سبب عزهم في الدنيا وسعادتهم في الآخرة ، ناصحاً حفظة كتاب الله بأن يعتنوا بتعهد حفظهم ومراجعة كتاب ربهم وتدبر معانيه والقيام بحقه علماً وعملاً.
وقال رئيس الجمعية في منطقة نجران الدكتور صالح بن إبراهيم الدسيماني " إن مسابقة الملك عبدالعزيز أثمرت ثمراً طيباً حرص عليها ناشئة وشباب المملكة ، بالإضافة إلى ناشئة وشباب الأمة الإسلامية للمشاركة فيها .

وأضاف " هنيئاً لأهل القرآن وحفّاظه لوجود مسابقة مثل هذه ،وهنيئاً لكل مشارك فيها لما يلقاه من الاهتمام من قبل بلادنا المباركة وقادتها ، مؤكداً أن هذه المسابقة خطت خطوات كبيرة وأثمرت ثماراً طيبة وأصبح لها صدى شاسع في جميع الأصقاع فهدفها الأساسي هو إبراز اهتمام بلادنا المباركة المملكة العربية السعودية بكتاب الله والعناية بحفظه وتجويده وتفسيره ، وتشجيع لأبناء المسلمين قاطبة على الإقبال على كتاب الله حفظاً وأداء وترتيلاً .

ووصف رئيس الجمعية في منطقة الحدود الشمالية الشيخ عواد بن سبتي العنـزي مسابقة الملك عبد العزيز بأنها صورة مشرقة ونبتة مباركة ترعاها هذه الدولة الموفقة المملكة العربية السعودية وهى رسالة ونداء إلى العالم أجمع أن القرآن الكريم هو الهادي إلى صراط الله المستقيم :{ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } ، كما أنها رسالة خير وطريق مبارك في زمن تلاطمت فيه المحن وماجت بالناس الفتن فليس للجميع مخرج إلا بهدي القرآن الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

وقال " في هذه المسابقة المباركة يجتمع الموفقون من أقطار الدنيا يتعاونون على الخير ويتنافسون في ميدان الشرف الأكبر لهذه الأمة ويبرهنون على أن أهل الإسلام لهم هاد لا يضل ، وحادٍ لا يمل هو القرآن الكريم ، فالحمد لله الذي يسر هذا الخير في بلد الإسلام والسنة حيث الرعاية الكريمة والعناية العظيمة ومن عظمة هذه المسابقة مكانها المعظم حيث تنطلق من جوار الكعبة المشرفة وفي بيت الله الحرام كل هذا يأتي إيماناً من القيادة الحكيمة لهذه البلاد بأهمية الرسالة وعظم المسؤولية والسبق في مضمار العطاء والدعوة إلى الله تعالى.
كما أثنى رئيس جمعية التحفيظ بوادي ليَّه في محافظة الطائف الشيخ عيضة بن علي العوفي على ما تحظى به المسابقات القرآنية في داخل المملكة وخارجها من اهتمام ورعاية من ولاة الأمر ـ حفظهم الله .
وقال " لقد كان ولا يزال لهذه الرعاية والاهتمام أثـر كبير في إقبال أعداد كبيرة من الناشئة والشباب في الالتحاق بحلق ومدارس ومؤسسات ومراكز تعليم و تحفيظ القرآن الكريم في الداخل والخارج " .

وأضاف " إنه بفضل الله تعالى حققت هذه المسابقة منذ انطلاق دورتها الأولى في عام 1399هـ الكثير من المعاني في خدمة كتاب الله ـ عز وجل ـ أهمها غرس معنى الاهتمام بالقرآن الكريم في نفوس ناشئة وشباب الأمة الإسلامية ، وتأكيد أهمية التنافس الشريف وإتقان التلاوة وإجادة الحفظ " .
أما نائب رئيس جمعية التحفيظ بمنطقة حائل الشيخ حمود بن سرهيد الفداع حمد الله سبحانه وتعالى أن وفق قادة هذه البلاد المباركة لخدمة كتاب الله الكريم في داخل المملكة وخارجها ، وبذل الجهود الكبيرة والعظيمة في خدمة أهل القرآن وحفظته ، المتمثلة في تنظيم مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية التي يتنافس فيها المتنافسون من أبناء المسلمين وتتحقق منها أهداف تربوية عظيمة منها التنافس على عمل الخير ، والتربي على تعاليم كتاب الله الكريم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه والتعارف والتآلف بين أبناء المسلمين والتعاون على الخير والتواصي بالحق والفضيلة والبعد عن جميع ما يخل بالعقيدة والأخلاق والتزام منهج القرآن الكريم في التعامل مع الحاكم والمحكوم والكبير والصغير .

وقال " إن بلادنا هي بفضل الله قبلة المسلمين في جميع أصقاع الأرض تهفوا إليها قلوبهم وتشتاق إليها نفوسهم لوجود بيت الله الحرام والكعبة المشرفة والمشاعر المقدسة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة وهي بحمد الله راسخة الأركان واضحة النهج وسطية المنهج في زمن تموج فيه الفتن في كثير من بلاد الإسلام وتعصف به هوج الأفكار والتوجهات ، فهي بفضل الله تستحق أن تكون موردا عذبا وقدوة حسنة بتطبيق شرع الله والدعوة إلى الله بحكمة وعلى بصيرة والاهتمام بالكتاب العزيز طباعة وتعليما وتحفيظا ورعاية شاملة للقرآن وأهله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى