
مكة الإلكترونية- متابعات
[JUSTIFY]أكد الدكتور “عبد العزيز بن عبد الله الخضيري” المتخصص في مجال التنمية أن الأخذ بمفهوم المودة والرحمة في صناعة الأسرة هو المعين على حسن تربية الأطفال وتنشئتهم التنشئة السليمة، التي تؤكد أهمية أن يكون الإنسان مواطنا صالحا منتجا حتى نجعل منه منافسا قويا في زمن لا مكان فيه للضعيف أو المتخاذل.وأضاف “الخضيري” في مقاله بصحيفة الاقتصادية السعودية أن مصطلح الصناعة وإعادة التدوير وتطوير المنتج لغة عصرية أصبحت تفرض نفسها في أدبيات الحديث والكتابة، ولهذا لابد من إعادة النظر في العلاقات الأسرية المباشرة وغير المباشرة، وكذلك نوع الأسرة وحجمها وتشعبها، وسبب العودة لموضوع الأسرة وإعادة صناعتها نابع من انتشار التفكك الأسري وتغير في مفهوم الأسرة وعلاقات أفرادها، وتبنينا لكثير من الأفكار والمشروعات الغريبة عن المجتمع.
وأوضح أن الاهتمام بالترابط الأسري من المنظور الإسلامي والعلاقات المجتمعية والتطور التاريخي يعتبر محركا أساسيا ومدخلا مهما في إعادة الصناعة والبناء السليم للعلاقة دون إهمال لمتطلبات ومتغيرات العصر الحاضر وتطلعات المستقبل، مشيرا إلى أن المنطلق في وضع التصور السليم لهذه الصناعة المطلوبة الانطلاق من قول الله تعالى ‘اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا’، هذا الكمال للدين وإتمام النعمة والرضا من الله – سبحانه وتعالى – بالإسلام دينا يعطي الأساس والمنطلق من جعله خريطة طريق لأي عمل يمكن الاستنباط منه، وهو ما يعين على بناء صناعة أسرية تتوافق مع متطلبات عصرها ولا تتعارض مع توجيهات ربها، ولعل على قائمة هذه الصناعة العلاقة الأساسية التي بنيت بين الرجل وزوجته التي تنطلق من المودة والرحمة.
وأشار إلى إن الأخذ بمفهوم المودة والرحمة في صناعة الأسرة هو المعين على حسن تربية الأطفال، وهذه التربية الصانعة لقوة جديدة للأسرة تحتاج إلى القدوة الصالحة من الأبوين حتى يتحقق التلاحم الأسري وتعزيز الرحمة والمودة بين أفراد الأسرة، موضحا أن هذه الرعاية ضمن الأسرة الكبيرة بالوطن والصغيرة بالزوج والزوجة تتطلب إعادة تقويم للتجربة الحالية التي نعيشها وما نلاحظه من تفكك أسري وزيادة في فجوة العلاقة الأسرية وارتفاع مشاكل الطلاق والعقوق والتعدي بالضرب والسب على الوالدين والزوجة والزوج ‘أحيانا’ والأبناء وزيادة الفجوة بين سكان الحي الواحد، مبينا أن هذه الظواهر التي نعيشها والتي تسوقنا الآن إدراكا لخطورتها نحو تبني العديد من الأفكار والمدارس الأجنبية التي أخذت بمفهوم وثقافة الفرد أو ما يسمى بـ’الأنا’ بحيث أصبح الإنسان مصنوعا لنفسه فقط، وهذه الصناعة قادت إلى إنشاء دور رعاية المسنين والمعوقين ودور الرعاية وغيرها، مما ساعد على المزيد من التفكك الأسري وضعف الانتماء الوطني. [/JUSTIFY]






