المقالات

السعودية… الاستقرار الذي يدهش العالم زمن الأزمات

تذكرتُ جزئية مهمة في مذكرات هربرت نورمان شوارتسكوف، قائد قوات التحالف في حرب الخليج قبل ستة وثلاثين عامًا لاستعادة الكويت وتحريرها من الغزو. فقد كتب مذكراته بعد انتهاء حرب الخليج، ونشرتها صحيفة الشرق الأوسط في تلك الأيام على عدة حلقات.
وأشار في تلك المذكرات إلى أمور عديدة يفخر بها الجيش السعودي. والذي أحب الإشارة إليه في وقتنا الراهن ما ذكره عندما قال: لقد أدهشتنا السعودية بما قامت به من تمويل هائل لجميع قوات التحالف، وكانت أرتال الشاحنات تحمل الحبوب والأرز وجميع المواد الغذائية والعلاجية التي تحتاجها القوات دون تأخير، كما كانت السعودية توفر نفس الطلبات لشعبها وجميع السكان الذين ينعمون بحياة هادئة ومستقرة طوال أيام الحرب، ولم يحصل أي نقص في الغذاء والدواء في جبهة الحرب أو في أسواق السعودية طوال المدة التي استغرقتها الحرب.
تذكرت كلام شوارتسكوف في مذكراته وأنا أرى واقع الحال هذه الأيام منذ بدء حرب إيران، حيث لم تشهد أسواق السعودية أي نقص في المواد الغذائية، بل إن الحياة تسير بصورة طبيعية تنبض بالبهجة في جميع أرجاء المجتمع. فالحرمين الشريفين والجوامع والمساجد في بقية مدن وأرياف السعودية تعج بالمصلين في أجواء رمضانية روحانية جميلة، وجميع الأسواق تشهد جولات عائلية وتنوعًا في التسوق والترفيه، والملاعب الرياضية تسجل أرقامًا قياسية في إقبال الجماهير، والشواطئ الممتدة على أكثر من ألفي كيلومتر تشهد أعدادًا كبيرة من المتنزهين، كما تشهد المطارات المدنية رحلات مكثفة في مختلف الاتجاهات.
الحكومة السعودية تسعى لراحة السكان وإكرام ضيوف الرحمن، ورجالنا البواسل يؤمّنون حدودنا في الحد الجنوبي والحد الشرقي، والجميع يرفلون في ثياب الاستقرار والهدوء والراحة والحياة الرغدة. وصدق شوارتسكوف عندما قال في مذكراته إن السعودية أصابته ومن معه من قيادات التحالف بالدهشة؛ فكيف لو شاهد وعاش هذه الأوضاع الراهنة من أمن ورخاء واستقرار؟
تعرفون لماذا كل هذا؟ لأن قيادة السعودية تجنح للسلم، وتحرص على العدل والمساواة، وتسعى للخير في الداخل والخارج، فأفاء الله عليها بخيراته، وأمنها برعايته وعينه التي لا تنام. بينما بعض الدول سعت إلى الفتن والقلاقل والحروب، وأنفقت الأموال الباهظة على أذرع الحرب بالوكالة، فكانت النتيجة خراب الديار، وضياع المال والرجال، وفقدان قيم الحياة ونواميسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى