
أكدت الدكتورة نهاد الجشي عضو مجلس الشورى أن عضوات المجلس الثلاثين، سينخرطن في العمل في جميع اللجان الـ13 دون استثناء، وأنهن قد يستحدثن لجانا فرعية تختص بالشأن الحقوقي للمرأة، مستدركة “إذا دعت الحاجة إلى ذلك”، مشيرة إلى أن اهتمامهن سيتركز على قضايا المرأة التجارية والاجتماعية.
وقالت الجشي خلال لقائها أكثر من 20 سيدة في غرفة الشرقية ضمن لقاء الثلاثاء الشهري لمركز سيدات الأعمال البارحة الأولى، حول إمكانية استحداث لجنة لحقوق المرأة: “إن هناك لجنة عامة لحقوق الإنسان، واللجنة الاجتماعية التي تعنى بشؤون المرأة والأسرة”، مؤكدة أن استحداث لجان أخرى ذات شأن نسوي يعتمد على القضية أو الأنظمة المطروحة للتداول والنقاش تحت القبة البرلمانية “الشورى”، مضيفة “لكن فيما يخص إنشاء لجنة خاصة بالنساء فإن من حق رئيس اللجنة أن يكوّن لجانا فرعية في لجنته إذا استدعى الأمر مثل لجنة خاصة بالنساء، ورأى أنها مهمة، وذلك بحسب نظام الشورى”.
وكشفت عند سؤالها عن طرح توصيات المنتديات النسائية ذات الطابع الاقتصادي لإنشاء هيئة أو لجنة ترعى حقوق المرأة، أن هناك مشروعا مطروحا على المجلس الأعلى للمرأة والأسرة، ووصل لمراحله النهائية وفي خطواته الأخيرة، حيث إنه مطروح منذ ست سنوات حاليا، وتمت مناقشته ودرسه وسيعلن في وقتها، إلا أنها أكدت أن إقراره قريب.
وأشارت الجشي إلى أن لديها النية للدخول في عضوية لجنة النقل والمواصلات، نظرا لحيوية وأهمية هذه اللجنة في ظل تعثر وسائل النقل العام في السعودية، التي تشكل عائقا كبيرا أمام المرأة، مضيفة: “لدي رغبة شخصية في أن أتوجه ثلاث توجهات في عمل المجلس من بينها ما هو بحكم التخصص مثل اللجنة الصحية، وبحكم اهتمامي بالعمل الاجتماعي التوجه للجنة الاجتماعية للشباب، وهناك رغبة شخصية للتوجه للعمل في لجنة النقل والمواصلات، فاهتمامي بقضية القيادة لأن مجال النقل مجال له خصوصيته بالنسبة للمرأة وحيوي جدا خاصة مع غياب النقل العام، وأيضا وجود شريحة كبيرة جدا من النساء لا يستطعن توفير سائق، إضافة إلى أننا كدولة نقع في مستوى متقدم من حوادث السيارات، وهذا أمر لا بد أن ينظر إليه بعين الاعتبار”.
ونوهت عضو مجلس الشورى بأن دخول المرأة المجلس البرلماني رسميا مثل زميلها الرجل، لن يغير في آليات المجلس لأنها خاضعة لأنظمة، لكن المرأة سيكون لها دور في صلب القرار، وهذا ما نص عليه الأمر الملكي، وشدد على ضرورة توزيع العضوات على اللجان كافة، وبالتالي سيتساوى دورها مع الرجل في تلك اللجان سواء المتعلقة في السياسية الداخلية أو الخارجية، مؤكدة أن دخول المرأة ليس لمنافسة الرجل إنما كعضو مكمل ومواطنة تمثل شريحة من شرائح المواطنين، ووجودها ستكون له بصمة كبيرة نظرا لاحتساب صوتها، ففي السابق عندما التحقت بالعمل في مجلس الشورى كمستشارة متعاونة لم يكن لها نصيب بالتصويت على القضايا، إنما كان للمشاورة لكن اليوم تغير الواقع وباتت عضوا مؤثرا أكثر من السابق.
ولفتت الجشي إلى أن العضوات يمكنهن فتح الملفات المقفلة وإعادة طرحها وإبداء رأيهن حولها، مشيرة إلى أن لقاء وديا تعارفيا جمعهن كعضوات أمس الأول في الرياض، دون أن تفصح عن أي مشاورات أو أولويات وضعتها العضوات في لقائهن، مكتفية بالقول إن اللقاء كان وديا وتعارفيا بين العضوات الثلاثين.
وبينت أن معظم العضوات من المستجدات، فيما تعد هي وزميلة أخرى ممن لديهن خبرة سابقة لعملهن في السابق كمستشارات في المجلس لعدة دورات برلمانية لأكثر من سبع سنوات، موضحة أن سقف التوقعات عالٍ، وأنه لا يمكن أن نعطي وعودا إلا بعد دخول المجال الذي سنخدم فيه والتعرف أكثر على التخصص.
وقالت الدكتورة نهاد الجشي، إن كل لجنة تتوازى خدماتها مع خدمات الوزارات حتى في اللجان السياسية، لافتة إلى أكثر لجنة نشطة هي لجنة الشباب والشؤون الاجتماعية، حيث إنها مثقلة بالقضايا والأنظمة إضافة إلى اللجان الأساسية، وكل عضو حسب التخصص والرغبة لهذه اللجان، لكن وجود أي عضو يسمح له أن يدلي برأيه في مواضيع أخرى بلجان أخرى، كما أن هناك تحولا دوريا للعضو خلال الدورة، فهناك نوع من المرونة للالتحاق باللجان، مؤكدة أن هناك عشر لجان تعنى بلجان الصداقة، مهمتها التركيز على العلاقات الخارجية والاقتصادية بالبرلمانات الخارجية في الدول الأخرى مقسمة جغرافيا حسب الدول ستلتحق بها المرأة العضو في الشورى، كما أن المرأة ستأخذ دورها الدبلوماسي أيضا.
وحول اختيار عضوات من ذوات الشهادات العليا والطبقة الاجتماعية العالية وغياب العضوات الشابات على الرغم من تحديد سن أدنى للأعضاء في المجلس فإنه لا يقل عن 30 عاما. أوضحت الجشي أن “العضوات المختارات هن من طبقة عانت ولم يصلن بسهولة لهذه المراتب، ولم يولدن وفي أفواههن ملاعق من ذهب، وأن اختيار شريحة متعلمة يحدث في جميع البرلمانات في العالم”، مؤكدة أن “بعض الدول لديها مجلسان، ويتم اختيار أعضاء أحدهما ممن وصلوا إلى مرحلة علمية معينة لتكن لديهم نظرة شاملة، فيما الآخر ينتخب من يمثله، لكن اختيار العضوات حاليا منبثق من صلب المجتمع وجميعهن لديهن خبرة تراكمية، خاصة أن معظم العضوات لهن اهتمام بالعمل التطوعي واهتمامات اجتماعية لسنوات طويلة”، وفيما يتعلق بالفئة العمرية قالت: “إن الشابات سيأخذن دورهن في الدورات الأخرى بعد إعطاء ذوات الخبرة من العضوات الحاليات دورهن، ومن بين اهتمامهن معالجة قضايا الشباب”.






