المحلية

مهنة لا مهنة له!

[COLOR=#FF001F]مهنة لا مهنة له![/COLOR] بقلم أحمد سعيد مصلح (الصحفي المتجول)
[JUSTIFY] قبل عدة أيام ضبطت السلطات الأمنية المختصة شاب في العشرينات من عمره بتهمة الإبتزاز والنصب – وكان هذا الشخص يزعم بأنه مختص في مجال الموارد البشرية وبإمكانه توفير وظائف برواتب ومميزات مجزية للعاطلين عن العمل ليتضح فيما بعد أنه كبير وجهاء العاطلين في البلد.. وقد فشل في الحصول على وظيفة له.. حيث ظل لعدة أشهر وهو يبحث عن وظيفة فلم يفلح …فهداه تفكيره إلى هذه الحيلة وتقمص شخصية مسئول موارد بشرية.. وإعترف أثناء التحقيق معه أنه كان يجني شهرياً قرابة الثمانية عشر ألف ريال مقابل رسوم يحصل عليها من المتقدمين.. وأقر أنه قد أوقع أكثر من مائتي شاب وشابة في شباك حيلته – وتصوروا مقدار المبلغ الذي حصل عليه – حيث كان يتقاضى رسوم توظيف قدرها ألف ريال من كل شخص – وتذكرنا هذه القصة بتلك(الحدوتة ) التي تقول أن أحدهم طرح في أحد الصحف سؤالاً للجماهير بعنوان(كيف تصبح مليونيراً في يومين- بادر إلى وضع خمسين ريالاً في حسابي البنكي رقم……وستصلكم الإجابة فوراً)..فبعث كم هائل من البشر بهذا المبلغ المتواضع في إنتظار أن تصلهم الفكرة ليصبحوا أثرياء – فأجابهم : إفعلوا كما فعلت أنا – وهكذا تحول بهذه الفكرة إلى مليونير خلال عدة أيام !

هناك مهن تستحق أن نطلق عليها (مهنة لامهنة له) فبالإضافة إلى (أخينا) صاحب فكرة مسئول الموارد البشرية – هناك أيضاً مهنة المحاماة والتي تنطبق عليها مهنة لا مهنة له حيث أصبحت مرتعاً خصباً لما نطلق عليهم (بالدعوجية) وكلاً من جرب نفسه في (حراج الخضروات والمواشي) إقتحم مهنة الدعوجية وأطلق على نفسه محامي– ونفس الحال ينطبق على أصحاب الدراسات والأبحاث حيث كل جاهل يزف إلينا البشري عن دراسة أجراها أو بحث قام به – هذا عدا أولئك الشعراء والمهرجين والراكضين وراء الشهرة وعالم الأضواء وكلها مهن من لامهنة له![/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى