
صحيفة مكة – مكة المكرمة
تبدأ لجنة ثلاثية من وزارتي العدل والداخلية والمجلس الأعلى للقضاء في إعداد اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية الذي صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين عليه مؤخرًا، وبدأ العمل به مؤخرًا على أن تنتهي اللجنة من إعداد اللائحة وعرضها على وزير العدل الدكتور محمد العيسى لاعتمادها خلال تسعين يومًا.
ونصت الموافقة السامية على نظام المرافعات الشرعية على أن تسري أحكام هذا النظام على الدعاوى التي لم يفصل فيها والإجراءات التي تتم قبل نفاذه ويستثنى من ذلك المواد المعدلة للاختصاص والمواد المعدلة للمواعيد والنصوص المنشأة أو الملغية لطرق الاعتراض، كما نص النظام على إلغاء البندين الثالث والرابع من نظام المحكمة التجارية وكذلك إلغاء الباب الرابع عشر من نظام العمل الخاص بهيئات تسوية الخلافات العمالية.
وحدد نظام المرافعات الشرعية الجديد اختصاصات المحاكم العامة في النظر في الدعاوى والقضايا والاثباتات الإنهائية وما في حكمها والخارجة عن اختصاصات المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم ومن ذلك الدعاوى المتعلقة بالعقار من المنازعة في الملكية أو دعاوى الضرر من العقار نفسه واصدار صكوك الاستحكام بملكية العقار أو وقفيته والدعاوى الناشئة عن حوادث السير، فيما تختص محاكم الأحوال الشخصية في اثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعية والحضانة والنفقة والزيارة واثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الإرث وقسمة التركة واثبات تعيين الأوصياء وإقامة الأولياء والنظار وتزويج القاصرات.
فيما تختص المحاكم العمالية بالمنازعات المتعلقة بعقود العمل والحقوق وإصابات العمل والمنازعات المترتبة على الفصل من العمل والمنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات وأما المحاكم التجارية فتختص بالنظر في جميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية والدعاوى التي تقام على التجار والمنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات ودعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين.وحدد نظام المرافعات الجديد الاختصاص المكاني وطرق رفع الدعوى وقيدها بحضور الخصوم وإجراء الجلسات ووقف الخصومة وإصدار الأحكام.
وحدد النظام اختصاص القضاء المستعجل في الدعاوى الخاصة بالمعاينة لاثبات الحالة ودعاوى منع السفر ودعاوى منع التعرض للحيازة ودعوى وقف الأعمال الجديدة ودعوى طلب الحراسة والدعوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية على أن يكون موعد الحضور في الدعوى المستعجلة خلال أربع وعشرين ساعة.
ونص النظام على قبول طلبات الاستحكام حيث أكد النظام على الحق لكل من يدعي تملك عقار أرض أو بناء في طلب صك استحكام من المحكمة التي يقع العقار في نطاق اختصاصها بعد التقدم بطلب إلى المحكمة يوضح فيه نوع العقار وموقعه وحدوده ومساحته بموجب تقرير مساحي معتمد وارفاق وثيقة التملك ويجب على القاضي أو من ينيبه الوقوف على العقار والتأكد من صحة موقعه وللمحكمة العامة أن تكتب إلى وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف والشؤون البلدية والقروية والمالية ووزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني والزراعة والبترول والثروة المعدنية والنقل والمياه والكهرباء والهيئة العامة للسياحة والآثار والهيئة السعودية للحياة الفطرية للاستفسار عما إذا كان لديها معارضة على الإنهاء وللمحكمة أن تطلب النشر عن طلب الاستحكام في إحدى الصحف التي تصدر في منطقة العقار وإذا مضى ستون يوما على آخر إجراء من إبلاغ الجهات المختصة دون معارضة فيجب استكمال إجراءات الاستحكام وتثبت في دفتر استحكام مضامين إجابات الجهات الحكومية.
وأكد نظام المرافعات الجديد أنه إذا جرت خصومة على عقار ليس له صك استحكام فعلى المحكمة العامة أن تجري معاملة الاستحكام وفقا للإجراءات المنصوص عليها إلا إذا اقتضت الحالة ضرورة الإسراع في فصل النزاع فيفصل فيه دون اتخاذ إجراءات الاستحكام وينص في صك الحكم على أن الحكم لا يستند إليه بمثل ما يستند إلى صكوك الاستحكام. وشدد النظام على عدم جواز استخراج صكوك استحكام لأراضي منى أو باقي المشاعر المقدسة وأبنيتها وإن حصلت مرافعة في شيء من ذلك سواء في أصل العقار أو منفعته وأبرز أحد الطرفين مستندًا فعلى المحكمة العامة رفع صورة ضبط المرافعة مع المستند إلى المحكمة العليا من غير إصدار صك بما انتهت إليه المرافعة.
وأعطى النظام الجديد الصلاحية لكل من صدر بحقه حكم بالتماس إعادة النظر في الحكم في الأحوال التالية: (إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر تزويرها أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم أنها شهادة مزورة أو إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان يتعذر عليه إبرازها قبل الحكم أو إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم أو إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضًا أو إذا كان الحكم غيابيا أو إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى) وحددت مدة الالتماس بثلاثين يوما تبدأ من اليوم الذي ثبت فيه علم الملتمس بالتزوير ويرفع الالتماس إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وللمحكمة أن تعد قرارًا بقبول الالتماس أو عدم قبوله.






