
صحيفة مكة – أكد عدد من التربويين رضاهم عن قرار وزارة التربية والتعليم بمنع التصوير داخل المدارس والتشديد على استخدام الجوال في الفصول الدراسية، مضيفين أنه سيسهم في التصدي للمخالفات التي برزت مؤخرًا من تصوير للطلاب وانتهاك خصوصيتهم ونشر المقاطع التي قد تحدث اثرًا نفسيًا سلبيًا لدى الطالب وتعكس صورة ذهنية غير جيدة لدى المجتمع عن حقيقة البيئة التعليمية داخل الفصول، مطالبين بضرورة الحزم في تطبيق القرار.
ويقول المعلم محمد العتيبي: إن التصوير داخل الفصول سواء من قبل المعلمين أوالطلاب زاد عن حده في الآونة الأخيرة وكان من الضروري ان تتحرك الوزارة لتتصدى له مع معاقبة المتسببين من خلال لجان تزور المدارس من ادارات التربية للتوعية اولا بمخاطر التصوير وايضاح العقوبات المترتبة عليه وتحفيز المعلمين على استخدام التقنية بشكل يعود على الطلاب بالفائدة بدلا من ملاحقتهم في الفصول بالصور وتصيد الأخطاء ونشرها من باب الفكاهة.
بينما يرى غازي الخالدي ان المعلم مظلوم وحالات التصوير التي برزت للعلن كانت عفوية لكن تمت المبالغة فيها كثيرًا، حتى بات المعلم في قفص الاتهام، وأضاف: إن كثيرًا من المعلمين استخدموا التقنية بشكل يحفز الطلاب على المذاكرة وابتكروا اساليب مشوقة وارتبطوا مع طلابهم من خلال التقنية وتبادلوا المعلومات، واضاف: إن القرار الاخير انما اتى كمنظم لأنه من المستحيل ان تمنع المعلم او المعلمة او الطلاب من استخدام الجوال داخل المدرسة لكن يجب التقنين مع معاقبة المسيء.
وفي السياق أوضح الدكتور عبدالله الحارثي مدير مكتب التربية شمال مكة ان المعلم صاحب رسالة تربوية تختلف عن أي مهنة أنها وظيفة تجمع بين التربية والتعليم، وأضاف: إن المتغيرات التي حدثت داخل الفصل الدراسي في الفترة الاخيرة من التصوير واستخدام اجهزة الجوال تؤثر سلبيًا على الاداء التعليمي داخل الفصل مما يتطلب تكثيف الوعي باستخدام الاجهزة بطرق المشروعة والاستفادة فيها بتوثيق المنجزات، مبينًا أن المدارس تعبر نواة التغيير في كل المجتمعات ومن الملاحظ في الآونة الاخير انتشار بعض المقاطع من داخل المدارس للجوانب السلبية وكذلك استخدام الجوال داخل الصف يؤثر بشكل او بآخر على الدراسة، وأكد أن هناك فرقًا بين التوثيق للأعمال والمنجزات والتجارب والمناشط لإبرازها والاستفادة منها وايضاح الجوانب المشرقة بالمدارس، وبين تصيد الاخطاء ونشر السلبيات واستخدام هذه الصور والمقاطع بهدف التشهير وابراز الجانب المظلم وعرضها بأساليب غير مناسبة ومحاولة إثارة الرأي العام.
وأضاف: إنه يمكن للمدرسة ان تسخر كافة وسائل التواصل النظامية والمشروعة لمنسوبيها، مبينًا أن منسوبي التربية والتعليم على درجة كبيرة من التأهيل والثقافة وتقدير المسؤولية واحترام الانظمة والامانة والاخلاص واذا وجدت حالات بسيطة يتم التعامل معها في حينها بما كفله النظام.
أما الدكتور صالح الثبيتي من تعليم الطائف فقال: إن التصوير يقتصر على المناسبات والحفلات الوطنية داخل المدرسة مع ضرورة تكثيف التوعية للطالب والمعلم بعدم استخدام الهواتف النقالة الا للضرورة القصوى مع عمل محاضرات توعية وزيارات للمشرفين لمتابعة تنفيذ القرار الوزاري بشكل قوي وصارم.
وأبان أن منع التصوير داخل الحرم المدرسي يجب أن تصاحبه صرامة في التنفيذ من قبل المشرف التربوي ومدير المدرسة والمعلم كي تختفي ظاهرة التصوير، وينبغى ان يؤخذ القرار بحزم وجد من المشرف التربوي والمعلم والمدير، مشيرًا إلى ضرورة استخدام الاقناع والحوار والتفاهم عن طريق التوعية للمعلم والطالب في قضية التصوير، وعدم استخدام الجوال الا للضرورة القصوى.
وأضاف الثبيتي: إنه لا يؤيد جمع الجوالات في الصباح من الكادر التعليمي والطلاب حتى نهاية الدوام وبعد ذلك يتم تسليمها لاصحابها، مضيفًا: إن ذلك يحدث ربكة في المدرسة، والأجدى تفعيل دور المشرف التربوي بالنصح والتوجيه عن طريق كلمة مختصرة في طابور الصباح ، وفقاً لـِ “المدينة”.






