الحج والعمرة

المفترشون يحولون الجزء السفلي من جسر الطواف إلى «ملتقى»

صحيفة مكة – مكة المكرمة

تحول الجزء الأرضي من الجسر المعلق للطواف حول الكعبة الشريفة (صحن الطواف) إلى مصلى وملتقى للمعتمرين لتبادل الأحاديث فيه وتناول بعض الوجبات حركة الطائفين حول الكعبة المشرفة خاصة في أوقات الذروة في الوقت الذي يشهد فيه الحرم الشريف إقبالًا كبيرًا من المعتمرين القادمين من خارج المملكة.

وطالب عدد من قاصدي البيت الحرام الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وقوة أمن الحرم الشريف بمنع الجلوس في صحن الطواف خاصة في أوقات الذروة وهي الفترة التي قبل صلاة المغرب بساعة وتمتد إلى ما بعد صلاة العشاء بساعة لإفساح المجال أمام الطائفين للطواف براحة وسهولة مشيرين إلى أن افتراش المعتمرين أدى إلى زيادة حجم الكثافة البشرية في الجزء المتبقي من صحن المطاف وأصبح الطائفون يواجهون صعوبة كبيرة الأمر الذي يثير بعض المخاوف من حدوث حالات تدافع قد تلحق أضرارًا بالطائفين .

وبيَّن المواطن محمد القرشي أن على الرئاسة العامة وقوة أمن الحرم أن تمنع الافتراش والجلوس في صحن المطاف وتحديدًا الجزء السفلي من الجسر المعلق لأن الافتراش يعيق حركة الطائفين ويزيد من حجم الكثافة البشرية من الجزء المتبقي من الصحن وأصبحت هذه المنطقة غير مستفاد منها في حين كانت في السابق تستوعب أعدادًا مضاعفة من الطائفين.

وأشار المواطن سعد الهذلي إلى أن بعض المعتمرين بدون وعي منهم يستغلون منطقة الجزء السفلي من الجسر للجلوس لساعات طويلة وتبادل الأحاديث خاصة أن الأجواء التي تشهدها العاصمة المقدسة هذه الأيام تساعد على الجلوس لفترات طويلة مما يتسبب في إعاقة الطائفين ولذلك تجد الجزء المتبقي من المطاف ممتلئا بالطائفين بشكل يصل لحد التدافع فيما بينهم خاصة في المنطقة التي تبدأ من الجزء السفلي الواقع تحت المكبرية وحتى ما بعد مقام إبراهيم مشددًا على أهمية تحرك الجهات المعنية بمنع الجلوس وتنظيم حركة الطائفين للتسهيل على ضيوف الرحمن أداء نسكهم في يسر وسهولة وطالب المواطن عبدالرحمن الغامدي بدور أكبر لقوات أمن الحرم في تنظيم حركة المعتمرين خاصة أنهم يجهلون طبيعة المكان ويحتاجون للتوجيه والإرشاد وهذا يضمن توسعة الجزء الخاص بالطواف لاستيعاب أعداد أكبر من الطائفين.

وأكد قائد قوات أمن الحرم المكي الشريف اللواء يحيي الزهراني أن رجال الأمن يعملون على منع الجلوس في صحن المطاف وخاصة في أوقات الذروة ولكن التجاوب لا يزال محدودًا خاصة أننا نتعامل مع ثقافات مختلفة ومستويات تعليم متباينة ولا يمكن أن تقوم قوات أمن الحرم بوضع رجل أمن لتنظيم جلوس كل عشرة معتمرين أو حتى مئة معتمر، مشددًا على أهمية التعاون وأن يعي جميع قاصدي البيت الحرام أن هذه المنطقة مخصصة للطواف ومن يرغب الجلوس فبإمكانه التوجه إلى التوسعة السعودية أو البدروم أو الدور الأول أو أسطح المسجد الحرام.

وأشار اللواء الزهراني إلى أن هذا الأمر لا يقتصر على معتمري الخارج بل لا بد من تعاون المواطنين فالبعض منهم خاصة في يومي الاثنين والخميس يصرون على الإفطار في صحن المطاف ويعيقون حركة الطائفين وبمقدورهم الجلوس في أي جزء من أجزاء الحرم الشريف بعيدًا عن منطقة الطواف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى