حوارات خاصة

السعر المنخفض للمكيفات المخالفة يغري السعوديين بالشراء

يواجه مشروع وزارة التجارة والصناعة حول منع استيراد أجهزة التكييف المخالفة للموصفات، عقبات كثيرة تحد من نجاحه، وتتمثل في السعر المنخفض للمكيفات المخالفة للمواصفات، والجهل ببطاقة كفاءة الطاقة المرفقة بكل جهاز تكييف معد للبيع.

وبعد مرور نحو شهرين على تطبيق مشروع الوزارة الذي يستهدف خفض استهلاك الكهرباء المدعومة من الدولة، لاتزال الوزارة تصادر كميات كبيرة من المكيفات المخالفة التي دخلت إلى البلاد قبيل انتهاء مهلة حددتها الوزارة العام الماضي.

وقالت صحيفة “الاقتصادية” المحلية الأسبوع الماضي إنها رصدت مراكز لبيع أجهزة التكييف في مدينة الرياض، وأن سعر المكيف المخالف للمواصفات والمقاييس يُباع بأقل من سعر الجهاز المطابق للمواصفات والمقاييس، ويُراوح الفرق بين 200 و600 ريال؛ وفقاً لنوع المكيف والدولة المصنعة.

وبينت الصحيفة مجموعة من الطرق التي يلجأ لها البائعون لإقناع العميل بشراء الأجهزة المخالفة عبر اللعب على وتر السعر المُخفَّض، وتوفير مزايا أخرى بعد البيع، كمدة ضمان وصيانة أطول من تلك المتوافرة في الأجهزة المطابقة للمواصفات، إضافة إلى التوصيل السريع للأجهزة إلى المنازل.

وأتلفت الوزارة منذ بدء حظر البيع للأجهزة المخالفة مطلع العام 2014 عشرات الآلاف من أجهزة التكييف المخالفة وسط انتقادات لعدم إعادة تصديرها أو الاستفادة من قطعها في صيانة الأجهزة التي تمتلئ بها منازل السعوديون.

وفي وقت سابق منذ هذا الشهر، أتلفت وزارة التجارة نحو 15 ألف جهاز تكييف مخالف لبطاقة كفاءة الطاقة، بعد مصادرتها من مخزن تابع لإحدى الشركات الموردة للمكيفات. حيث استعانت بشركة مختصة لتفريغ غاز “الفريون” حفاظاً على البيئة، ولضمان عدم تسربه.

ولم تفصح هذه الشركة عن مخزونها الخاص خلال الفترة التي منحتها الوزارة للإفصاح عن المخزون، في مؤشر على أنها مستمرة في بيع هذه الأجهزة ذات السعر المنخفض رغم أن استهلاكها كبير للطاقة الكهربائية.

ويشكل استهلاك أجهزة التكيف نحو 70 بالمئة من قيمة فاتورة الكهرباء التي يدفعها السعوديون، وتريد الوزارة خفض هذه النسبة نحو 30 بالمئة من خلال استخدام أجهزة تكييف مطابقة لمواصفات عالمية مكتوبة في بطاقة كفاءة الطاقة التي ألزمت البائعين بإرفاقها مع كل جهاز معد للبيع.

وتتضمن البطاقة مؤشر كفاءة الطاقة “آي آر آر”، الذي يقيس مدى كفاءة الجهاز، وكمية تخفيضه للطاقة المُستهلكة؛ إذ كلما ارتفعت درجة المؤشر كان أكثر جودة في الاستهلاك. إضافة لوجود تصنيف بالنجوم، وارتفاع عدد نجوم جهاز التكييف يعني جودة أكثر في الاستهلاك. ويجب ألا تقل نجوم مكيف الشباك عن ثلاثة، ونجوم مكيف سبليت عن أربعة، فيما سيتم رفع عدد تلك النجوم في مطلع من العام المقبل.

وتتطلع المملكة إلى أن يتم تطبيق المواصفات القياسية لجميع الأجهزة الكهربائية المصنعة محلياً أو المستوردة، بحيث تكون كفاءة أدائها عالية وفق معدلات مطبقة عالمياً، مايسهم في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية المدعومة بأكثر من 100 مليار ريال سنوياً، حيث يبلغ متوسط تكاليف وحدة الطاقة للشركة السعودية للكهرباء 80 هللة للكيلو واط/ ساعة في حين تباع للمستهلك بـ 15 هللة للكيلو واط/ ساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى