
صحيفة مكة – الرياض
أكد الدكتور خليل كردي عضو مجلس الشورى في مداخلة له في جلسة أمس، أن إضافة أربع مواد على نظام المحاسبين القانونيين يحصر مهنة المحاسبة على السعودي، متسائلا هل السبب لأن على رأسه «ريشة»، وكان رأي كردي يمثل رأي الأقلية في لجنة الشؤون المالية، واستقطب مؤيدين لتعديل النظام.
وقال كردي «هذه المواد الأربع يجب ألا تكون ضمن مواد النظام، إذ أنها تهدف لمحاصرة شركات المحاسبة الأجنبية، وليس بالضرورة أن يكون هناك دعم للمحاسبين السعوديين»، مضيفا أن قرارات وزارة التجارة بهذا الخصوص لم تنجح وأنه تم التحايل في جانب المراجعة، وأن تنظيم المهنة يجب أن يتم من الداخل وليس كتشريعات تأتي كنظام.
وأيد رأي الأقلية عدد من الأعضاء منهم الدكتور يحيى آل صمعان فقال «المشكلة في التطبيق وليس في التشريع، فقد أوضح أمين لجنة المحاسبين القانونيين عندما استضيف في اللجنة بأن شركات المحاسبة وشركائهم محالين للتحقيق بسبب نسبة 5 في المائة كأتعاب على الجانب المراجعي والإشرافي».
ومن المؤيدين الدكتور عبدالله المنيف، أسامة قباني والدكتور عمرو رجب لرأي الأقلية، وطالبوا بالتصويت على إضافة تلك المواد على نظام المحاسبين القانونيين، إلا أن رئيس الجلسة الشيخ عبدالله آل الشيخ أكد أن التصويت يتم إذا تم الرد على تلك المداخلات وفقا للمادة 44 من نظام عمل المجلس، ما أعطى اللجنة الفرصة في الرد في جلسة مقبلة.
وعند السؤال عن اكتمال النصاب للتصويت أكدت أمانة المجلس أن هناك حاجة لما يتراوح بين صوتين وثلاثة أصوات للتصويت، ما حدا برئيس المجلس الانتقال إلى شأن آخر لحين اكتمال الأصوات، وخلال ذلك الوقت لم يتوقف صوت المنبه في ردهات المجلس في تنبيه الأعضاء بضرورة العودة إلى الجلسة لكمال النصاب النظامي للتصويت.
وعند مناقشة تقرير هيئة السوق المالية أكد رئيس اللجنة الدكتور حسام العنقري أن رأي اللجنة يتوافق مع رأي الحكومة، وأن المداخلة الوحيدة على التقرير كانت لعضو المجلس سعود الشمري والذي أكد رأي اللجنة، وأنه طلب التصويت على رأي اللجنة وأيد رأي الحكومة بأنه ليس هناك حاجة لإضافة ضوابط جديدة على علاوة الإصدار، إلا أن رئيس المجلس آل الشيخ نصح بأن تعود اللجنة برأيها للمجلس في جلسة مقبلة.
أما عند طرح رأي لجنة الإدارة والموارد البشرية والذي قدمه رئيسها الدكتور محمد آل ناجي حول نظام الحوكمة، فقد تساءل أعضاء المجلس عن كيفية التصويت بعد أن أعلنت اللجنة تأييدها لملاءمته دراسة المقترح والذي تقدم به عضو المجلس الدكتور سعد مارق والدكتور حسام العنقري حول النظام، فيما بينت اللجنة بأن الوقت مازال مبكرا لتطبيق الحوكمة كنظام أو دليل استرشادي، ما جعل الأعضاء في حيرة حول تناقض رأي اللجنة المؤيد لدراسة المقترح وعدم اقتناعها بأن يكون نظاما في الوقت الحالي، وعند التصويت حصل النظام على موافقة 68 صوتا وعارضه 43 صوتا.
وناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بشأن تعديل نص المادة السادسة من اللائحة المنظمة لجائزة خادم الحرمين الشريفين لتكريم المخترعين والموهوبين.
واستمع المجلس إلى رأي اللجنة بشأن التعديل الذي نص على «يمنح كل فائز بالجائزة الوسام المناسب من بين الأوسمة المنصوص عليها في نظام الأوسمة السعودية، بعد أن يرفع مجلس الأمناء إلى المقام السامي توصية تتضمن اقتراحا بالوسام المناسب ودرجته، وفقا لأهمية الاختراع أو الموهبة على ألا يتجاوز عدد الفائزين في السنة 10 فائزين في كلا المجالين»، ورأت اللجنة أن التعديل لا يتفق مع تطبيق معايير محكمة مشددة لمنح الجائزة والتي تضمن عدم منحها إلا لمن تنطبق عليه شروط الجائزة.
وأوضحت اللجنة أنه حسب المتعارف عليه محليا وعالميا أن الجوائز لا تمنح إلا بعد استيفاء المعايير المحددة ولا يترك تحديدها للجان التحكيم، وشددت على أن المملكة بحاجة لرفع قيمة الجوائز المادية والمعنوية للابتكارات والاختراعات، ما يؤدي إلى نتائج ذات مردود اقتصادي.
وبعد طرح الموضوع للمناقشة أيد عدد من الأعضاء توصية اللجنة بعدم الموافقة على التعديل، مؤكدين اتفاقهم مع اللجنة في مبررات رفضها، من جانبهم أكد أعضاء آخرون ضرورة منح أمناء الجائزة المرونة الكافية للاختيار.
وقد صوت المجلس بعدم الموافقة على طلب تعديل المادة السادسة من اللائحة المنظمة لجائزة خادم الحرمين الشريفين لتكريم المخترعين والموهوبين.
وكان المجلس قد استمع لتقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن تعديلات مقترحة على نظام الدفاع المدني.
وتتناول التعديلات تشكيل مجلس الدفاع المدني وأعضائه، وأعمال الفريق الوطني للبحث والإنقاذ، وبعد طرح الموضوع للمناقشة تساءل بعض الأعضاء عن مبررات التعديلات وضم الجهات الحكومية واستبعاد أخرى من مجلس الدفاع المدني.






