الحج والعمرة

“الرابطة” تدعو الحجاج إلى تعميق الأخوة والوحدة والتعاون لإبراز قيم الإسلام العظيمة

[JUSTIFY](مكة) – مكة المكرمة

دعت رابطة العالم الإسلامي المسلمين كافة إلى تعميق الأخوة والوحدة، والتضامن، والتعاون بينهم في إبراز قيم الإسلام العظيمة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) واستذكار ما سطرته أمتهم في ماضيها المجيد من مآثر للبشرية كلها، متأملين واقع الأمة في عصرنا الحالي، وما تعانيه من مآس جمة أثرت على وحدتها وتماسكها ، وأن السبب وراء ذلك ضعف الوازع الديني ، وضعف الاحتكام إلى الشرع والسنة النبوية المطهرة ، وأن المخرج من ذلك هو العودة الجادة والصحيحة لهذا الدين، والاعتصام بحبل الله المتين: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).

وقال معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي في بيان أصدره اليوم بمناسبة وقوف حجاج بيت الله الحرام يوم غد على صعيد عرفات الطاهر: إن رابطة العالم الإسلامي قد حذرت في مناسبات عديدة من خطر الطائفية البغيضة والحزبية المقيتة وأنهما يزيدان من فرقة الأمة، وتفجِّر الصراع والنزاع في مجتمعات المسلمين.

ونوه بمواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ أعزَّه الله ـ وباهتمامه بقضايا الأمة وتحذيره في مختلف المناسبات من التفرق والتحزب وتأكيده على أهمية قيام العلماء بواجبهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة, وحرصه – حفظه الله – على الشباب المسلم وتأثير وسائل الإعلام عليهم.

وأشار إلى أنه من هذا المنطلق عقدت الرابطة مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر عن “الشباب المسلم والإعلام الجديد”.. لما للشباب المسلم من أهمية قصوى في رفعة الأمة وحمايتها من التطرف والانحلال.

و أكد المؤتمر ضرورة معرفة توجهات الشباب وتنمية الوازع الديني لديهم وتوطيد ثقتهم بمجتمعهم ليحسنوا التفاعل مع الإعلام الإلكتروني ويوظفوه في الحوار الثقافي, تحقيقاً للوفاق والتعاون الاجتماعي.
وحذّر المؤتمر من الإرهاب الإلكتروني وعده سلوكاً خطيراً يمثل تهديداً لأمن الشعوب واستقرارها واستغلالاً لغفلة البعض وسذاجتهم بالإيقاع بهم والتأثير السلبي على أفكارهم وحضهم على الجريمة والانحراف.

وقالت الرابطة إنّ الإرهاب والتطرف يفتك بالمسلمين اليوم، وقد أصدرت الرابطة بيانات وعقدت مؤتمرات آخرها مؤتمر مكافحة الإرهاب, وهي إذ تحذر منه ومن كل جماعة تخلط بين الإرهاب والجهاد وتكفر المجتمع وتدعو إلى الخروج عن طاعة ولاة الأمر، وتستبيح الدماء المعصومة معلنة ولاءها الحزبي أو الطائفي بدلاً من الولاء للإسلام مما يتعارض مع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ويفرق الأمة، ويمزق صفها، ويضعف قوتها.

وأهابت رابطة العالم الإسلامي بعلماء الأمة ومفكريها بأن يقولوا كلمة الحق، وأن لا يخشوا فيه لومة لائم، وأن يقوموا بواجبهم نحو دينهم وأمتهم اقتداءً بالصحابة رضوان الله عليهم الذين تربوا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا حماة الإسلام.

وسأل الله في هذا الموقف العظيم أن يؤلف بين قلوب المسلمين وأن يصلح ذات بينهم، ويبعدهم عن الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفق قادة الأمة وشعوبها إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد على الجهود العظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين، وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى