الثقافية

جدل حاد بين سعيد بن مسفر ومحمد بن مريسي

(مكة) – مروان السليمان

انتقد الأستاذ الدكتور محمد بن مريسي الحارثي، طريقة الشيخ الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني في المحاضرة التي ألقاها بمنتدى الشيخ محمد صالح باشراحيل بعنوان “الحكمة من خلق الإنسان” وذلك مساء الثلاثاء 11 ربيع أول 1437هـ، وفي مداخلة جانبية قال الدكتور مريسي للشيخ القحطاني، أنت حددت عنوان محاضرتك بالحكمة من خلق الإنسان وأتيت بالآية الكريمة (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ثم استبعدت الجن لحكمتك. وأنت تتحدث مع عقول أكاديمية ومثقفة بثقافة عالية ولا بُد أن تلتزم بعنوان المحاضرة، وأن تقدم لنا مفهومًا تفكيكًيا لعنوان المحاضرة وما الحكمة التي تريد منها؟! وما الإنسان الذي تتحدث عنه؟! وأضاف مريسي: هذه أمور مسلمُ بأنك موهولُ بأن تشرحها للناس الذين تتكلم أمامهم، فأنت أمام عقول ربما تفوق مستواك وربما أقل، ولا بد أن تصل إلى الناس وتخاطبهم وأن تكون على مستوى مسؤولية الكلمة التي تقولها ويسمعها الناس، فالطريقة التي قدمت فيها محاضرتك هي طريقة شعبية، وأنت تحدثت في المحاضرة عما يجوز وما لا يجوز من الأفعال عند الناس، ونحن نسمع ونفهم ونناقش واذا لم يأخذنا المحاضر في جو المحاضرة ولم يقنعنا بما قال ليس من حقه أن يفرض علينا رؤيته ويفرض علينا مفهومه للمحاضرة ويريد أن نُسلّم بها، وختم المريسي مداخلته بقوله : نحن لنا أفكارنا ولنا عقولنا.

من جهته رفض الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني، وصف حديثه بالكلام الشعبي، وقال هذه العبارة ماتقبلها النفس. وأضاف مسفر، أتحدى الدكتور المريسي أن يأتي بشيء ذكرته وليس عليه دليل من كتاب الله أو سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، فأنا أعرف أن المجلس مملوء بالمثقفين وأيضًا أنا رجل أكاديمي ودرّست في جامعة أم القرى سنين عديدة ئستاذًا للثقافة الإسلامية في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، وأنا ما جئت من الشارع حتى يقول أنت تخاطب أكاديميين، وأضاف مسفر، أحترم الأكاديميين وأنا واحد منهم، وما ذكره بأن كلامي نصفه شعبي، هو بحسب رغبته وكل إنسان ينظر بمنظاره ويتكلم ببضاعته، أما ما قلته فهو مدعمُ بالكتاب والسنة وهو ممزوج بالأمثلة وبالقصة، والله -عز وجل – ذكر ضرب المثال في القرآن الكريم وقال (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ولا يعقلها كما قال الله في كتابه الكريم إلا العالمين، كذلك القصة هي من الأساليب التربوية الفعالة، وأنا ذكرت بعض القصص لتأثيرها في إيصال المعنى، وختم الشيخ سعيد حديثه قائلاً :

 قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ** وينكر الفم طعم الماء من سقم

2

الشاعر الدكتور عبدالله باشراحيل يستمع للشيخ سعيد بن مسفر

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. احترم الدكتور بن مريسي ولكن النقد ليس بهذه الصورة خاصه مع المشائخ واتمنى منه الاعتذار ولايضره

  2. كلام بن مريسي صحيح وما يقال في مجتمع فلا بد من الرد عليه في نفس الجتمع وإلا سلم الجميع بذلك الرأي دون مناقشه

  3. الدكتور ابن مريسي لايتكلم من فراغ أبدا والشيخ في محاضراته جدا سطحي.

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..

    الحكمة من خلق الانسان اذا تحدث عنها عالم من علماء الدين الاسلامي فسيكون المنتظر منه بكل بساطة البحث في دلالات الكتاب والسنة عن تلك الحكمة كما فسرها الدين الاسلامي واذا كان المتحدث مسيحي الديانة فسياتي بحكم اخرى بناء على مالديه من نصوص تفسر الحكمة من خلق الانسان

    علماء الدين والواعظين يختلفون عن علماء اللغات و الاحياء والطب في طريقة الطرح . بعض علماء الدين تخصصو في جوانب اقتصادية او سياسية او اجتماعية واصبحو فيها مرجع يمكن الوثوق فيه بحكم الاختصاص او الممارسة هؤلاء طرحهم مختلف عن الوعاظ بحكم موارد الاستدلال والهدف من الطرح . لانريد عالم من علماء الدين ان يتحدث في امر لايحسنه الا اذا كان مختصا في احد العلوم فيمزج بين النصوص الدينية و العلوم النظرية كما هو حال بعض المختصين في الاعجاز العلمي في القران .

    ماذا نريد من الواعظ نحن بحاجة له لكي يحرك قلوبنا بكلماته البسيطة السلسة التي تنساب الى ارواحنا و تجعلنا نشعر بدواخلنا .مشكلتنا اننا الفنا الانبهار ونبحث دائما عن من يبهر عقولنا، لان ارواحنا غائبة ونحن بحاجة الى من يوقضها من غفلتها .الواعظ يذكرنا كم نحن ضعفاء كم نحن بسطاء كم نحن بحاجة
    الى الله ، الواعظ ينسينا من نكون ،مناصبنا ،مكانتنا بهرجنا، انه يكشفنا امام انفسنا ويذكرنا اننا سنقدم الى الله بدون كل هذه الهالة التي حولنا.

    كما انه ليس من العدل ان نطلب من الواعظ ان يخاطبنا كما نريد . فكل واعظ يتكلم بطريقته التي يحسنها ولنكن مستمعين لا ناقدين فالنقد والجدل شيءايجابي عندما يستخدم الواعظ الخرافة او المعلومات المغلوطة او الاحاديث الموضوعة في محاولة للتاثير على الناس هنا فقط يستحسن نقده باللين والرفق . ولنتذكر ان النقد مع الموعظة الحسنة يفسدها.

    كتبه : سالم الحارثي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى