الثقافية

في ندوة الكتاب.. حضر الفكر وغاب الشباب

(مكة) – متابعة

لم تفاجئ صورة غياب الجمهور عن فعالية كرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية “مؤلف وكتاب” والتي كان ضيفها المفكر د. عبدالله الغذامي .

متابعي الشأن الثقافي في المملكة هذا المشهد أصبح يتكرر كثيرا في الآونة الأخيرة مع العديد من المناسبات الثقافية والعلمية خصوصا تلك التي تقام في الحرم الجامعي مما يطرح أكثر من علامة استفاهم عن مسببات هذا الغياب خصوصا إذا كان الحاضر شخصية ثقافية وجدلية ومفكرا قديرا بحجم الغذامي.

جدلية الغذامي وأطروحاته التي غالبا ما تحرك الركود الحواري في المجتمع صدمت بمقاعد شبه فارغة في وقت تغص فيه جنبات القاعات بالحضور متى ما كان الضيف أو المحتفى فيه من أشباه اللاعبين أو المغنيين أو حتى الشعراء.

هذا الغياب يدق ناقوس الخطر مبكرا ليعلن لنا عن تأخر كبير في جيل الشباب المثقف الذي من المفترض أن يجد في هذه المناسبات فرصا مهمة لطرح آراه وأفكاره أو حتى تساؤلاته في مختلف المجالات خصوصا أنها تقام في الحرم الجامعي وفي وقت مناسب للطلاب والطالبات على حد سواء، حضورهم لمثل هذه الملتقيات تفرز حوارا فكريا مهما يفيد جميع الأطراف خصوصا أن طلاب اليوم هم قادة الغد.

تكرار ظهور المقاعد خالية يعلن أيضا أن بعض المثقفين ما زالوا يعيشون في برجهم العاجي فهم أيضا مستهدفون من خلال هذه اللقاءات فالنقاش الحضاري والاختلاف العقلاني في الآراء سيقطف ثماره الوطن من خلال منصات حوار حضارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى